الجيل الخامس لخدمات الويب المتكاملة
حياك الله
في منتديات الجيل الخامس لخدمات الويب المتكاملة
تصميم - تطوير -صيانة



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
انتظرونا قريبا بحلتنا الجديدة مع عالم الإبداع 

شاطر | 
 

 ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا !

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SemSem
فريق الاداره


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 53
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
عمري : 32
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا !   الإثنين نوفمبر 09, 2009 2:01 pm

وأذِّن في الناس بالحج







1- أذن مؤذن الحج بأمر الله، تعالت حكمته، وعظمت منته، فنادى محمد- صلى الله عليه وسلم-، منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنًا ونصف قرن: (أيها الناس إن الله قد أمركم بحج هذا البيت فحجوا).

بل إن الحج إلى بيت الله الحرام يوغل في القدم أحقابًا بعيدة في أعماق التاريخ، فمن يوم أن دعا إبراهيم ربه ضارعًا: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} والناس يحجون إلى البيت المقدس الذي جعله الله- سبحانه وتعالى- مثابة للناس وأمنا.

وأجاب الناس الداعي إلى البيت الحرام، وقدسوه وجعله العرب في الذروة من تقديسهم في جاهليتهم وإسلامهم، فكان منة الله الكبرى عليهم، كما قال تعالى: {أو لم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنًا ويُتخَطَّفُ الناسُ مِن حولهم}.

2- وإذا كان العرب قد حجوا إلى بيت الله العتيق في جاهليتهم، فالإسلام قد شدد في طلبه حتى اعتبره من الجهاد بل اعتبره أفضل الجهاد؛ فلقد قال الرسول- صلى الله عليه وسلم- فيما روت عائشة- رضي الله عنها-: (أفضل الجهاد حج مبرور)، واعتبره نسك الإسلام الأكبر؛ فقد جعل الله- سبحانه وتعالى- لكل أمة نسكا، وجعل الحج نسك الإسلام {ولكل أمة جعلنا منسكًا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}.

ولقد استمر الناس على القيام بحق هذا النسك العظيم، ينفرون إليه خفافًا وثقالاً ورجالاً وركبانًا، تمخر بهم السفن في عباب البحار، ويطوون الأرض طيًّا شوقًا إلى ربهم، وتلبية لندائه، حتى تعج بهم الأرض المقدسة؛ وبيت الله، والمشعر الحرام.

ولم يعرف التاريخ الإسلامي عهدًا عطلت فيه تلك الشعيرة المقدسة إلا في عهود هي في تاريخ الإسلامي كالنكت السوداء في الثوب الناصع البياض، وفي هذه العهود يكون الحكم طغيانًا مستنكرًا، أو ظلمًا عاديًّا، أو شهوات مستحكمة، ثم إن الله يديل من هؤلاء الطاغين، فيأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ويأتيهم من حيث لا يشعرون، ويكتب ما يبيتون؛ فللبيت رب يحميه، وللإسلام مَن جعله دينه وشرعه، وهو المولى العلي القدير.

3 - ولماذا قدّس الله البيت الحرام؟! وجعل الحج إليه من شعائره، والإسلام لا يقدس الأماكن ولا الأحجار، بل يجعل العبادة لله وحده الخالق لكل شيء، بديع السموات والأرض، وإن الجواب عن هذا السؤال هو بيان الحكمة من شريعة الحج؛ لأن المكان كالزمان لا يقدس لذاته ولا يُختَار لدَوْرَاته، ولكن يقدَّس لما يكون فيه من نسك وعبادة وذكريات؛ فإذا كان رمضان مباركًا، فليس ذاك لأنه دورة فلكية مباركة، بل لأنه قد نزل فيه القرآن وفيه الصوم الذي يذكِّر بهدى القرآن، ويصقل النفس لتلقي تعاليمه.

وكذلك ما كان البيت مقدسًا، ولا كانت عرفات مقدسة لترابها وأحجارها ومَدَرِها؛ وإنما كان التقديس لما تحويه من ذكريات هي آيات الله- سبحانه- في نبوّاته؛ فالذي بناه إبراهيم- عليه السلام-، وقد أنزل الله- سبحانه وتعالى- الحنيفية السمحة، وهي الشريعة الخالدة الجامعة إلى يوم القيامة؛ ولقد كانت هي الإسلام كما قال- سبحانه وتعالى-: {ما كان إبراهيم يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين}.

فإذا كان ذلك البيت مثابة للناس وأمنًا، وحرمًا مقدسًا يأتي إليه الناس من كل فج عميق، فذلك لأنه أقدم مكان معروف كان لعبادة الله- سبحانه وتعالى- الخالصة، {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك}، فالحج إليه وقصده هو لرؤية المكان الذي بناه خليل الله بعناية الله وأمره؛ ففيه تذكير للمسلم بأن الإسلام هو شريعة الجميع، وهو دعوة النبيين أجمعين، لأنه دعوة أبيهم إبراهيم- عليه السلام.

4 - ولقد شرّف الله البيت العتيق تشريفًا ثانيًا؛ فنشأ في رحابه خاتم النبيين محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفيه كان المشهد الأول للدعوة المحمدية؛ ففي رباع مكة كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعيش، وحولها كان يتحنث ويتأمل إرهاصًا للبعث؛ ثم فيه نزل على النبي- صلى الله عليه وسلم- الرُّوح الأمين، وفيه صدع بأمر ربه، وأنذر عشيرته الأقربين، وفيه صابر المشركين وجالد، ودعا بالموعظة الحسنة.

فإذا كان المسلمون يحجون إلى حرم الله الآمن؛ فليروا أولاً منازل الوحي ومدارك النبوة والعهد الأول للإسلام، فيتذكرون كيف كان صبره- عليه السلام- في الشديدة، وكيف كان دفعه للمكيدة، وكيف كان قويًّا في إيمانه، وهو الذي لم يكن له ناصر إلا الله بين قوم توافرت لديهم أساب الغلب المادي.

وفي ذلك عبرة لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فيعرف كيف يكون الاعتزاز بالله عندما تتكاثر الأعداء، ويتضافر عليه الأقوياء، وتكثر الضراء وتقل السراء، وتزلزل القلوب إلا من عصم ربك.

5 - وليس الحج فقط لهذه الذكريات المقدسة، ولكن {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله على ما رزقهم} وهذا كما ورد في القرآن الكريم؛ فالحج نسك يشتمل على أمرين:

أحدهما: المنافع التي يجنيها المسلمون منه ويشاهدونها.

والثاني: الذكر لله- سبحانه- على ما رزقهم.

وإن المتتبع الفاحص الدارس لمناسك الحج في جملتها وتفصيلها يشهد هذه المنافع ويشهد ذلك الذكر المقدس لله- سبحانه وتعالى.

إن الحجيج إذ يحرمون فينوون الحج -يتجهون إلى الله- سبحانه وتعالى- بنفوسهم وأجسامهم وأحاسيسهم، إذ يتجردون من الملابس التي تفرق بين طبقاتهم وجماعاتهم، وتختلف باختلاف بيئاتهم وأقاليمهم، ويلبسون لباسًا واحدًا من الكرباس غير المخيط، لا فرق بين غنيهم وفقيرهم، ولا بين أسود وأبيض، ولا بين شرقي وغربي؛ فتكون تلك الوحدة في اللباس شعار الوحدة في الدين والمساواة أمام رب العالمين، {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}.

وأنهم ليجأرون إلى الله بصوت واحد وبكلمة واحدة، يفهمون معناها، ويدركون مغزاها، لا تغني فيها الأعجمية عن العربية، وهي ((لبيك اللهم لبيك لا شريك لك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)).

وفي هذا الدعاء المشترك الذي يكون لله وحده شعار الإسلام والمسلمين؛ لأنهم أمة التوحيد الملطق.

6 - وفي ذلك الاجتماع المقدِّس يلتقي الشرقي والغربي والقاصي والداني، إذ يلتقي المسلمون من كل فج عميق على هدى من الرحمن؛ فيعرف كل ما عند الآخرين، ويتبادلون الرأي فيما فيه صلاح معاشهم ومعادهم، وإعلاء شانهم، ورفع أمرهم. وإذا كان أهل البلد في أضيق المعاني يجتمعون كل أسبوع يوم الجمعة، ويتعرفون أحوالهم، ويتبادلون الآراء في أمورهم.

فالمسلمون جميعًا مهما تختلف أقاليمهم وتتباين بيئاتهم، يجتمعون في صعيد واحد في الحج، المودة الراحمة تربطهم، والإيمان يوحدهم، ورح القدس يمدهم بعونه، ونور الله يضيء لهم، ففي الحج يكون التطبيق العملي لقوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}.

7 - وإن الحج كان في الأعصر الأولى كما هو مقرر في الإسلام، وكما ينبغي أن يكون، برياسة الإمام الأعظم، ومن له الإمرة الكبرى على المسلمين، أو ينوب عنه؛ وفيه يخطب الناس، ويبين لهم حالهم، ويتعرف شئونهم، ويتبادل الأمر شورى بينهم.

ولقد كان عمر بن الخطاب يتخذ من الحج سبيلاً لإقامة العدل، وبث روح الشورى، وتعرف شأن رعاياه؛ فقد كان يسأل الحجيج من كل إقليم عن ولاتهم، وعن مسالكهم في الرعية، ويبث من يجيئه بالأخبار؛ وكثيرًا ما كان يدعو بعض ولاته إلى مناقشته الحساب فيما صنع بناءً على الأخبار التي تصله في الحج.

فالحج على هذا سبيل التعارف بين المسلمين، وسبيل التعاون الاقتصادي والاجتماعي، والطريقة المثلى لمعرفة الحاكم حال المحكوم.

8 - والحج فيه فوق ما تقدم من المساواة المطلقة والتعارف والتعاون وإقامة العدل- حياة رُوحانية تجاوز مدتها الشهرين أحيانًا، يتجرد فيها الإنسان من كل ما بنفسه من حب الغلب والعدوان؛ حتى على الحيوان؛ فحرام عليه ذبح حيوان، أو صيده ليعلو عن كل مظاهر التناحر والوجود، وليكون للسلم والسلام، فيأمن الخائف، ويطمئن العائذ، ويقنع الإنسان طوال هذه المدة، وهو الذي كان خليفة في الأرض.

فيأكل من غير ذبح لحيوان في سربه، وحتى الأوابد في بيدائها؛ حتى إذا تحلل من إحرامه عاد إلى حياة المغالبة، وقد تهذبت نفسه وصقلت رُوحه، وألف حياة الأمن والاطمئنان، فلا يَكْلَب في نزاع، ولا يخرب في غلاب.

9 - هذا بعض ما في الحج من أسرار، وهو شأن إخواننا الذين يقيمون اليوم في ضيافة الرحمن، وليس لنا نحن الذين تخلفنا عن ركبهم إلا أن نلجأ إليهم، وهم في تجردهم الروحي، أن يدعوا الله، ويضرعوا إليه أن يصلح حال المسلمين.


الحج من أرباح الأسهم في البورصة

الأسهم: جمع سهم، وهو صك بملكية جزء من رأس مال أية شركة مساهمة، وعائد السهم ربح حلال، ويرتفع ثمنه ويتحقق حسب إقبال الجمهور على مشتريات منتجات هذه الشركة أو خدماتها.

والبورصة سوق واسعة لها أنشطة اقتصادية مختلفة من بينها بيع وشراء هذه الأسهم، والتجارة في هذه الأسهم لا تختلف عن التعامل في عروض التجارة الأخرى، فإذا كانت هذه العروض من المباحات كانت التجارة فيها مباحة، وإذا كانت من المحرمات كانت التجارة فيها محرمة.

وكذلك الأسهم، فإن كانت أسهمًا في شركات تتعامل في المباح فأسهمها وأرباحها حلال، وإذا كانت تتعامل في الحرام فأسهمها وأرباحها حرام، لكن الأصل في التجارة أنها حلال بما في ذلك التجارة في الأسهم، قال الله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ} سورة الجمعة: 10 وهي التجارة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة تاجرًا. وعلى المسلم أن يتحرى الحلال في كل شيء، خصوصًا فيما يتقرب به إلى الله؛ لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا. وعلى من أراد الحج أن يحج من مال حلال خالص لا شبهة فيه.

فإذا كان المسلم يتاجر في البورصة في أسهم الشركات التي تتعامل فيما أحله الله من السيارات والمنسوجات والأغذية الطيبة والأدوية النافعة ونحوها، فماله حلال؛ لأنه ربح من عمل حلال، أما إذا كان يتاجر في أسهم لشركات تتعامل في الحلال أحيانًا وفي الحرام أحيانًا، أو بعضها يتعامل في الحلال وبعضها يتعامل في الحرام، ففي ماله شبهات من الحرام؛ فلا يجوز الحج منه.

قال صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات؛ فمن اتقي المشتبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام).

وعلى المسلم في هذه الحالة أن يتحرى الحلال فلا يتاجر إلا في أسهم الشركات التي تتعامل في المباح من الحلال البين، فإذا اجتمع لديه من الربح الحلال ما يكفي نفقات الحج، وكان زائدًا عن حاجاته وحاجات مَن يعول، فيعزم على الحج. فإن الحج لا يجب إلا على المستطيع بالإجماع. وهو واجب على التراخي، على الأصح من أقوال أهل العلم.


فضائل يوم عرفة

لقد شرف الله تعالى هذا اليوم وفضله بفضائل كثيرة نذكر منها:

أولا: أنه أفضل الأيام لحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الأيام يوم عرفة) رواه ابن حبان.

وروى ابن حبان من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاء) وفي رواية: (إنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ مَلَائِكَتَهُ، فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي، قَدْ أَتَوْنِي شُعْثا غُبْرا ضَاحِينَ).

ثانيا: أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة:
روى البخاري بسنده: قالت اليهود لعمر إنكم تقرءون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيدا فقال عمر :إني لأعلم حيث أنزلت، وأين أنزلت وأين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت: نزلت يوم عرفة إنا والله بعرفة قال سفيان: وأشك كان يوم الجمعة أم لا: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينا} (المائدة3).

وإكمال الدين في ذلك اليوم حصل لأن المسلمين لم يكونوا حجوا حجة الإسلام من قبل فكمل بذلك دينهم لاستكمالهم عمل أركان الإسلام كلها، ولأن الله أعاد الحج على قواعد إبراهيم عليه السلام، ونفى الشرك وأهله فلم يختلط بالمسلمين في ذلك الموقف منهم أحد.

وأمام إتمام النعمة فإنما حصل بالمغفرة فلا تتم النعمة بدونها كما قال الله تعالى لنبيه {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} (الفتح2).

ثالثا: إنه يوم عيد:
فعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب) رواه أبو داود.

رابعا: أن صيامه يكفر سنتين:
قال النبي صلى الله عليه وسلم (صيام يوم عرفه أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) رواه مسلم.

خامسا: أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار:
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء) قال ابن عبد البر وهو يدل على أنهم مغفور لهم لأنه لا يباهي بأهل الخطايا والذنوب إلا بعد التوبة والغفران.

أما الأعمال المشروعة فيه فهي:
أولا: الصيام:
فقد ورد أن صومه يكفر الله به السنة الماضية والباقية، والمراد بذلك تكفير صغائر الذنوب، فقد روى أبو قتادة، قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة فقال: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ).

فيستحب صيامه لغير الحاج، أما الحاج فلا ينبغي أن يصومه حتى يتقوى على الوقوف وذكر الله تعالى، وهو يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار، والمباهاة بأهل الموقف، كما في صحيح مسلم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ).

ثانيا: الإكثار من الذكر والدعاء:
قال النبي صلى الله عليه وسلم "خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" رواه أصحاب السنن.

ثالثا: التكبير: وقد أشرنا إليه قبل ذلك.




هلال ذي الحجة وتحديد يوم عرفة

الاختلاف ممكن في رؤية هلال رمضان وهلال عيد الفطر، وإن كان الأفضل عند جمهور الفقهاء أن يصوم جميع المسلمين ويفطروا عند رؤية الهلال في أي قطر من الأقطار.

أما بالنسبة لعيد الأضحى فلا يجوز ذلك إطلاقًا، ولا ينظر في هلال ذي الحجة إلى الحساب ولا إلى رؤية الأقطار، وإنما ينظر فقط إلى الأوقات التي يسير عليها الحجاج فعلاً.

فيوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الحجيج في عرفة فعلاً، ولا عبرة بالرؤية في جميع الأقطار ولا بالحساب إذا خالف ذلك.

هذا في رأيي هو الاجتهاد الأصح، إلا أنه لا يمكن مصادرة عقول الناس وإلزامهم باجتهاد واحد؛ فالخلاف في مثل هذه الأمور كان موجودًا منذ القدم، وسيظل موجودًا إلى أن تقوم الساعة.

لكن ربط عيد الأضحى بالسعودية باعتبارها مكان أداء مناسك الحج هو الاجتهاد الأقرب لجمع الناس عليه.

إن هلال ذي الحجة مختلف عن هلال رمضان؛ لأن شهر ذي الحجة يقع فيه يوم عبادة وهو يوم عرفة الذي يكون في اليوم التاسع من ذي الحجة، ويلزم الحجاج أن يكونوا تبعا لأهل مكة في عرفة، وإن اختلفت بلدانهم في رؤية الهلال.




عدل سابقا من قبل SemSem في الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 12:39 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkahera_alyoum.net
SemSem
فريق الاداره


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 53
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
عمري : 32
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: تابع :   الإثنين نوفمبر 09, 2009 2:08 pm

التكبير المطلق والمقيد في أيام ذي الحجة


التكبير في عيد الأضحى نوعان: تكبير مطلق، وتكبير مقيد. فالتكبير المطلق يجوز من أول ذي الحجة إلى أيام العيد.. له أن يكبر في الطرقات وفي الأسواق، وفي منى، ويلقى بعضهم بعضًا فيكبر الله. وأما التكبير المقيد فهو ما كان عقب الصلوات الفرائض، وخاصة إذا أديت في جماعة، كما يشترط أكثر الفقهاء.

وكذلك في مصلى العيد.. في الطريق إليه، وفي الجلوس فيه، على الإنسان أن يكبر، ولا يجلس صامتًا.. سواء في عيد الفطر، أو عيد الأضحى. لأن هذا اليوم ينبغي أن يظهر فيه شعائر الإسلام.

ومن أبرز هذه الشعائر التكبير.. وقد قيل (زيّنوا أعيادكم بالتكبير).... (رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه نكارة).

ولهذا ينبغي على المسلمين أن يظهروا هذه الشعيرة يوم العيد، فإذا توجهوا إلى المصلى، أو جلسوا فيه ينتظرون الصلاة، فعليهم أن يرفعوا أصواتهم مكبرين بقولهم (الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله .. والله أكبر .. ولله الحمد)، وهذه الصيغة واردة عن ابن مسعود وأخذ بها الإمام أحمد. وهناك صيغة وردت عن سلمان (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا).

أما الصلوات وما يتبعها من أذكار فلم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم كقولهم: (اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد.. الخ).

والصلاة على النبي مشروعة في كل وقت، ولكن تقييدها بهذه الصيغة وفي هذا الوقت بالذات لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من صحابته الأبرار.

وكذلك ما يقولونه بهذه المناسبة (لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده...) لم يرد أيضًا مقيدًا بيوم العيد.

وإنما التكبير المأثور الوارد هو ما كان بالصيغة السابقة الذكر (الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله .. والله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد).

فعلى المسلم أن يحرص على هذا التكبير، وأن يملأ به جنبات المصلى، وأن يكبر الله في أيام عشر ذي الحجة كلها.

وأما التكبير المقيد بأعقاب الصلوات فيبدأ عقب الصلاة فجر يوم عرفة، ويستمر إلى ثلاث وعشرين صلاة، يعني إلى رابع أيام العيد، حيث ينتهي التكبير عقب صلاة العصر من ذلك اليوم.... والله أعلم.




عشر ذي الحجة.. فضلها والعمل فيها

الحمد لله الذي خلق الزمان وفضّل بعضه على بعض فخصّ بعض الشّهور والأيام والليالي بمزايا وفضائل يُعظم فيها الأجر، ويَكثر الفضل رحمة منه بالعباد ليكون ذلك عْوناً لهم على الزيادة في العمل الصالح والرغبة في الطاعة، وتجديد النشاط ليحظى المسلم بنصيب وافر من الثواب، فيتأهب للموت قبل قدومه ويتزود ليوم المعاد.

ومن فوائد مواسم الطاعة سدّ الخلل واستدراك النقص وتعويض ما فات، وما من موسم من هذه المواسم الفاضلة إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف الطاعة يتقرب بها العباد إليه، ولله تعالى فيها لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من طاعات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات ، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات... ابن رجب في اللطائف.

فعلى المسلم أن يعرف قدر عمره وقيمة حياته، فيكثر من عبادة ربه، ويواظب على فعل الخيرات إلى الممات. قال الله تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}.. الحجر: 99.. قال المفسرون اليقين : الموت .

ومن مواسم الطّاعة العظيمة العشر الأول من ذي الحجة التي فضّلها الله تعالى على سائر أيام العام فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله!! قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشئ) أخرجه البخاري.

وعنه أيضاً رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من عمل أزكى عند الله عز وجل، ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ) رواه الدارمي وإسناده حسن كما في الإرواء.

فهذه النصوص وغيرها تدلّ على أنّ هذه العشر أفضل من سائر أيام السنة من غير استثناء شيء منها، حتى العشر الأواخر من رمضان. ولكنّ ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها على ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وبهذا يجتمع شمل الأدلة.

واعلم - يا أخي المسلم - أن فضيلة هذه العشر جاءت من أمور كثيرة منها :
- أن الله تعالى أقسم بها: والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه، قال تعالى: {والفجر وليال عشر} قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف: إنها عشر ذي الحجة. قال ابن كثير: (وهو الصحيح) تفسير ابن كثير.

- أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بأنها أفضل أيام الدنيا كما تقدّم في الحديث الصحيح.

- أنه حث فيها على العمل الصالح: لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار، وشرف المكان - أيضاً - وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام.

- أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد). أخرجه احمد وصحّح إسناده أحمد شاكر.

- أن فيها يوم عرفة وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين، وفي العشر أيضا يوم النحر الذي هو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره.

- أن فيها الأضحية والحج.

في وظائف عشر ذي الحجة:

إن إدراك هذا العشر نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد، يقدّرها حق قدرها الصالحون المشمّرون. وواجب المسلم استشعار هذه النعمة، واغتنام هذه الفرصة، وذلك بأن يخص هذا العشر بمزيد من العناية، وأن يجاهد نفسه بالطاعة.

وإن من فضل الله تعالى على عباده كثرة طرق الخيرات، وتنوع سبل الطاعات ليدوم نشاط المسلم ويبقى ملازماً لعبادة مولاه. فمن الأعمال الفاضلة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها في عشر ذي الحجة:

الصيـــــــام

فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة. لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر، والصيام من أفضل الأعمال. وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي: (قال الله: كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به) أخرجه البخاري.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة. فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر. أول اثنين من الشهر وخميسين) أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

التكبيـــــر

فيسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر. والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى. ويجهر به الرجال وتخفيه المرأة ، قال الله تعالى: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام }... (الحج: 28).

والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: (الأيام المعلومات: أيام العشر)، وصفة التكبير: الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد، وهناك صفات أخرى.

والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة ولا سيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، والمراد أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا غير مشروع.

إن إحياء ما اندثر من السنن أو كاد فيه ثواب عظيم دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً) أخرجه الترمذي 7/443 وهو حديث حسن لشواهده.

أداء الحج والعمرة

إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرم، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب - إن شاء الله - من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).

الإكثار من الأعمال الصالحة عموما
لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وهذا يستلزم عِظَم ثوابه عند الله تعالى. فمن لم يمكنه الحجّ فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله تعالى من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة


الأضحية

ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي واستسمانها واستحسانها وبذل المال في سبيل الله تعالى.

التوبة النصوح
ومما يتأكد في هذا العشر التوبة إلى الله تعالى والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب. والتوبة هي الرجوع إلى الله تعالى وترك ما يكرهه الله ظاهراً وباطناً ندماً على ما مضئ وتركا في الحال، وعزماً على ألا يعود والاستقامة على الحقّ بفعل ما يحبّه الله تعالى .


والواجب على المسلم إذا تلبس بمعصية أن يبادر إلى التوبة حالاً بدون تمهل لأنه:

أولاً: لا يدري في أي لحظة يموت .
ثانياً : لأنّ السيئات تجر أخواتها .

وللتوبة في الأزمنة الفاضلة شأن عظيم لأن الغالب إقبال النفوس على الطاعات ورغبتها في الخير فيحصل الاعتراف بالذنب والندم على ما مضى. وإلا فالتوبة واجبة في جميع الأزمان، فإذا اجتمع للمسلم توبة نصوح مع أعمال فاضلة في أزمنة فاضلة فهذا عنوان الفلاح إن شاء الله. قال تعالى: {فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين}.. القصص: 67.

فليحرص المسلم على مواسم الخير فإنها سريعة الانقضاء، وليقدم لنفسه عملا صالحاً يجد ثوابه أحوج ما يكون إليه: إن الثواب قليل، والرحيل قريب، والطريق مُخْوِف، والاغترار غالب، والخطر عظيم، والله تعالى بالمرصاد وإليه المرجع والمآب {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}.

الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة، فما منها عِوَضٌ ولا تُقدَّر بقيمة، المبادرةَ المبادرةَ بالعمل، والعجل العجل قبل هجوم الأجل، وقبل أن يندم المفرّط على ما فعل، وقبل أن يسأل الرّجعة فلا يُجاب إلى ما سأل، قبل أن يحول الموت بين المؤمِّل وبلوغ الأمل ، قبل أن يصير المرء محبوسا في حفرته بما قدَّم من عمل.

يا من ظلمة قلبه كالليل إذا يسري، أما آن لقلبك أن يستنير أو يستلين، تعرّض لنفحات مولاك في هذا العشر فإن لله فيه نفحات يصيب بها من يشاء، فمن أصابته سَعِد بها يوم الدّين.




الأيام العشر.. مشروع لاستدراك العمر

ها هي الفرصة تعود من جديد لكل من تدنست صحيفته بعد رمضان.

ها هي الفرصة تعود من جديد لكل من كبا فاسودت صحيفته بعد أن كانت بيضاء.

إنها فرصة للتطهير والغفران، إنها فرصة للتخلص من الذنوب والأوزار... فرصة لعودة الصحف نقية كما كانت.

فالله عز وجل يلاحق الناس بمغفرته ورضوانه؛ فيشرع لهم موجبات الرحمة، وعزائم المغفرة؛ فما أن ينصرم رمضان إلا وتأتي أيام الخير والبركة التي يفضل العمل فيها العمل في شهر رمضان نفسه.

وما أن ينصرم النهار، ويقبل الليل البهيم حتى يلاحق الله الناس بمغفرته قائلا ومتوددا لعباده: (هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه).

ومن أسرف على نفسه ليلا ففاته طلب الرضوان والمغفرة في ساعات السحر؛ فالله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.

وهكذا يتقلب الإنسان بين الرحمة والمغفرة والرضوان، فخاب وخسر من أعرض عن ذلك كله حتى لقي الله وهو عليه غضبان.




فضل الأيام العشر

وأعظم هذه المواسم الأيام العشر، فقد روى البخاري وغيره من حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله لم يرجع من ذلك بشيء).

وقد روى هذا الحديث عن ابن عباس سعيد بن جبير، وكان من خبره حين سمعه أنه كان إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي عنه أنه قال: (لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر).

إنها دعوة لتدارك العمر كله؛ فالركعة بركعات، والتسبيحة بتسبيحات، والصدقة بصدقات، والقربة بقربات.

إن المسلم إذا كان في المسجد الحرام فإنه يقوم يصلي، فإذا فتر وتعب، وأراد أن يستريح تذكر أن الركعة بمائة ألف ركعة فيقوم متحفزا للصلاة، فيتجافى جنبه عن المضجع، وكلما تعب سلى نفسه بقوله: إن من وراء الموت نوما طويلا، فاصبري، كيف تنامين عن ركعة بمائة ألف ركعة، لئن زهدت في هذا، فوالله لا أراك تنشطين بعدها أبدا، وهكذا يستحث نفسه على السير إلى الله لما فيه خيره وفلاحه.

فإذا كانت الركعة في المسجد الحرام بمائة ألف، وكانت العبادة في هذه الأيام أفضل من العبادة في المسجد الحرام في غير هذه الأيام فبكم عساها تكون الركعة... إنها ركعة بمئات الألوف، وتسبيحة بمئات الألوف... إنه استدراك العمر.

الفوز في السباق!
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله انطلق زوجي غازيا، وكنت أقتدي بصلاته إذا صلى، وبفعله كله، فأخبرني بعمل يبلغني عمله حتى يرجع.

قال لها: أتستطيعين أن تقومي ولا تقعدي، وتصومي ولا تفطري، وتذكري الله تعالى ولا تفتري حتى يرجع؟ قالت: ما أطيق هذا يا رسول الله! فقال: (والذي نفسي بيده لو أطقته ما بلغت العشر من عمله) رواه أحمد، وصححه الألباني.

ٍوعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال: قيل يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال لا تستطيعونه، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: لا تستطيعونه، ثم قال: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

فالذي يريد أن يدرك فضل المجاهد عليه أن يصوم فلا يفطر، وأن يقوم مصليا فلا يفتر حتى يعود المجاهد، فإن أفطر من الصيام، وإن استراح من الذكر فقد خسر السباق، ومن يستطيع ذلك؟!!.

لكنك اليوم تستطيع أن تفوز في السباق؛ فالعبادات من صلاة وصيام، وذكر واستغفار، وتسبيح وتهليل، وإعانة للمحتاجين، وإغاثة للملهوفين... هذه العبادات في هذه الأيام -وفي هذه الأيام فقط- أثقل في الميزان من الجهاد في سبيل الله.

فإلى كل ثقيل لا يتحرك... إلى كل بطيء لا ينشط... إلى كل مقتصد لا يجتهد... إلى كل من كان يريد فيعجز... إلى كل من أضاع عمره فبنى في الدنيا، وخسر الآخرة أو كاد... ها هي الفرصة لاستدراك العمر!.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkahera_alyoum.net
SemSem
فريق الاداره


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 53
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
عمري : 32
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: تابع:   الإثنين نوفمبر 09, 2009 2:18 pm

نفحات العشر من ذي الحجة

إن لله تعالى نفحات على عباده تتجلى في أوقات وأماكن يختارها المولى جل شأنه ويصطفيها ترغيبا في الطاعة ومضاعَفة للثواب، حتى يزداد الناس حبا لله واستقامة على سبيل الرشاد.

من هذه النفحات عشر ذي الحجة، من أول شهر ذي الحجة إلى اليوم العاشر منه وهو المسمى يوم النحر أو عيد الأضحى.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه البخاري: "ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه العشر - يعني العشر الأوائل من ذي الحجة، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء".

فالرسول الكريم يدعونا إلى مزيد من العمل الصالح وفعل الخير والبر والمعروف؛ لأن العمل في هذه الفترة الزمنية له ثواب كبير ومنزلة عظيمة عند الله تعالى.

فالمسلم بعد وفائه بفرائض الدين وأركانه التي يتحتم عليه أداؤها والقيام بها يستزيد من نوافل الصلاة والصيام والصدقة وصلة الرحم ومساعدة المحتاجين ومساندة البؤساء وكفالة اليتامى وتفريج هموم المكروبين. وهذا العمل الصالح مطلوب في كل وقت لكنه يتأكد في العشر الأوائل من ذي الحجة.

وإذا علمنا أن المجاهد في سبيل الله موصول الثواب دائمًا وأنه يَعدِل الصائم القائم القانت بآيات الله الذي لا يَفتُر من صيام ولا صلاة.. أدركنا مدى فضل الله على عباده في عشر ذي الحجة.

قال الله تعالى: {مَا كَانَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ . وَلاَ يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (التوبة: 120 ـ 121).

وقد اجتمع لعشر ذي الحجة من دواعي التفضيل الشيء الكثير، فهذه الأيام من الأشهر الحرم التي عظَّمها الله تعالى وجعلها دينًا قيمًا، وتلك الأشهر الحرم هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. قال الله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} (التوبة: 36).

ومن معالم هذه العشر الأوائل من ذي الحجة يوم عرفة الذي يمثل الركن الأساسي في الحج؛ فالحج عرفة، فمَن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج وعليه أن يقضيَه في العام التالي.

وصيام يوم عرفة له فضل جزيل، وفي صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (صيام يوم عرفة أحتَسِب على الله أن يكفِّر السنة التي قبلَه والسنة التي بعده).

والمعنى أنه يكفِّر ذنوب صائمه في سنتين، والمراد الصغائر ورفع الدرجات، أما الكبائر فتحتاج إلى توبة نصوح، وأما حقوق العباد فتحتاج إلى رد الحقوق لأصحابها.

ولا يُستَحبُّ صيام هذا اليوم للحاج لأنه مشغول بأداء المناسك ولكيلا يضعف عن أداء الطاعات المنوطة بالحج. وبهذا يكون المسلمون جميعا وقوفا على باب الرحمة والمغفرة، هذا بحجه وذاك بصومه.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل يوم عرفة كما في صحيح مسلم: (ما من يوم أكثر من أن يعتِق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء). والمراد بالدنو هنا دنو الرحمة والكرامة لا دنو المسافة والمماسة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

وفي رواية لأحمد وابن حبان والحاكم قال عليه الصلاة والسلام: إن الله يباهي بأهل عرَفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شُعثًا غُبْرًا.

وقد يتساءل البعض ويقول: أيهما أفضل هذه العشر الأوائل من ذي الحجة أم العشر الأواخر من رمضان التي أحياها الرسول وأيقظ أهله فيها وجدَّ وشدَّ المِئْزَر؟

والجواب أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان؛ لأن في الأولى يوم النحر الذي هو يوم الحج الأكبر، ويوم عرفة ويوم التروية وهي أيام مباركة، وأن ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة؛ لأن في الأولى ليلة القَدْر، وهي خير من ألف شهر، أي أن التفضيل في عشر ذي الحجة باعتبار الأيام، وفي عشر رمضانَ باعتبار الليالي.

فما أحرانا أن نستقبل هذه المناسبات الكريمة بالتوبة الصادقة والاستقامة على الحق والاعتصام بحبل الله القوي المتين.




فضل العبادة في هذه الأيام

صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبادة في العشر الأول من شهر ذي الحجة أفضل من العبادة في أي وقت آخر، حتى إن العبادة من صلاة وصيام وذكر وصدقة في هذه الأيام تفضل الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج للجهاد مخاطرًا بنفسه وماله وعدته وعتاده فأهريق دمه، وتناثرت أشلاؤه، وحطمت أدواته، ونهب ماله وسلاحه، فهذا فقط هو الذي يفضل العابد في هذه الأيام.

يقول الإمام ابن رجب الحنبلي: خرج البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله لم يرجع من ذلك بشيء).

وقد دل هذا الحديث على أن العمل في أيامه أحب إلى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء منها، وإذا كان أحب إلى الله فهو أفضل عنده.

وقد ورد هذا الحديث بلفظ: (ما من أيام العمل فيها أفضل من أيام العشر) وروي بالشك في لفظه: (أحب أو أفضل)، وإذا كان العمل في أيام العشر أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيره من أيام السنة كلها، صار العمل فيه وإن كان مفضولا أفضل من العمل في غيره وإن كان فاضلا.

ولهذا قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال: (ولا الجهاد)، ثم استثنى جهادا واحدا هو أفضل الجهاد فإنه صلى الله عليه وسلم سئل: أي الجهاد أفضل قال: (من عقر جواده وأهريق دمه وصاحبه أفضل الناس درجة عند الله).

وسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو يقول: اللهم أعطني أفضل ما تعطي عبادك الصالحين قال: (إذن يعقر جوادك وتستشهد).

فهذا الجهاد بخصوصه يفضل على العمل في العشر، وأما بقية أنواع الجهاد فإن العمل في عشر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله عز وجل منها. وكذلك سائر الأعمال، وهذا يدل على أن العمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره ويزيد عليه لمضاعفة ثوابه وأجره.

وقد روي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (هذا زيادة والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة)، وفي إسنادها ضعف.

وقد ورد في قدر المضاعفة روايات متعددة مختلفة فخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بسنة، وكل ليلة منها بقيام ليلة القدر)، وهذا الحديث فيه راو ضعيف.

وروى أبو عمر والنيسابوري في كتاب الحكايات بإسناده عن حميد قال: سمعت ابن سيرين وقتادة يقولان: صوم كل يوم من العشر يعدل سنة.

وقد روي في المضاعفة أكثر من ذلك. فروى هارون بن موسى النحوي قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك قال: كان يقال في أيام العشر: بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف، قال الحاكم: هذا من المسانيد التي لا يذكر سندها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي المضاعفة أحاديث أخرى مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكنها موضوعة فلذلك أعرضنا عنها وعما أشبهها من الموضوعات وهي كثيرة.

وقد دل حديث ابن عباس على مضاعفة جميع الأعمال الصالحة في العشر من غير استثناء شيء منها، وعلى رأس هذه العبادات الصيام، ففي المسند والسنن عن حفصة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر)، وفي إسناده اختلاف.

وروي عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع صيام تسع ذي الحجة).

وممن كان يصوم العشر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وقد تقدم عن الحسن وابن سيرين وقتادة ذكر فضل صيامه وهو قول أكثر العلماء أو كثير منهم.

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما العشر قط).

وفي رواية في العشر قط، وقد اختلف جواب الإمام أحمد عن هذا الحديث فأجاب مرة بأنه قد روى خلافه، وذكر حديث حفصة وأشار إلى أنه اختلف في إسناد حديث عائشة فأسنده الأعمش، ورواه منصور عن إبراهيم مرسلا، وكذلك أجاب غيره من العلماء بأنه إذا اختلفت عائشة وحفصة في النفي والإثبات أخذ بقول المثبت لأن معه علما خفي على النافي.

وأجاب أحمد مرة أخرى بأن عائشة أرادت أنه لم يصم العشر كاملا، يعني وحفصة أرادت أنه كان يصوم غالبه، فينبغي أن يصام بعضه ويفطر بعضه، وهذا الجمع يصح في رواية من روى ما رأيته صائما العشر، وأما من روى ما رأيته صائما في العشر فيبعد أو يتعذر هذا الجمع فيه.

وأما قيام ليالي العشر فمستحب، فقد كان سعيد بن جبير وهو الذي روى هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي عنه أنه قال: لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر تعجبه العبادة.

وأما استحباب الإكثار من الذكر فيها فقد دل عليه قول الله عز وجل: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات). فإن الأيام المعلومات هي أيام العشر عند جمهور العلماء.

وفي مسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام أعظم ولا أحب إليه العمل فيهن عند الله من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).

وقد اختلف عمر وعلي رضي الله عنهما في قضاء رمضان في عشر ذي الحجة فكان عمر يحتسبه أفضل أيامه، فيكون قضاء رمضان فيه أفضل من غيره، وهذا يدل على مضاعفة الفرض فيه على النفل، وكان علي ينهى عنه، وعن أحمد في ذلك روايتان.

وقد علل قول علي: بأن القضاء فيه يفوت به فضل صيامه تطوعا وبهذا علله الإمام أحمد وغيره، وقد قيل: إنه يحصل به فضيلة صيام التطوع بها، وهذا على قول من يقول: إن نذر صيام شهر فصام رمضان أجزأه عن فرضه، ونذره متوجه، وقد علل بغير ذلك.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkahera_alyoum.net
SemSem
فريق الاداره


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 53
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
عمري : 32
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: تابع:   الإثنين نوفمبر 09, 2009 2:25 pm

من أحكام الأضحية

بقلم: الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا اصل له، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام.

الأول: أن يضحي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.

الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا قوله تعالى: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}... (البقرة: 181).

الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزة، وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياساً على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية في السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضح عن أحمد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة، وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهن ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته.

* ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها (أضحية الحفرة)، ويعتقدون أنه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أو يضحون عن أمواتهم تبرعاً أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.

فيما يجتنبه من أراد الأضحية

إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره) [رواه أحمد ومسلم].

وفي لفظ: (فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي) وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك في حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.

* والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.

* وهذا الحكم خاص بمن يضحي، أما المضحى عنه فلا يتعلق به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وأراد أحدكم أن يضحي..) ولم يقل: أو يضحى عنه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن أهل بيته، ولم يُنْقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.

* وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره، أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك من الأضحية كما يظن بعض العوام.

* وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فليأخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه.

أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك

أخي المسلم: الخير كل الخير في اتباع هدى الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتنا، والشر كل الشر في مخالفة هدى نبينا صلى الله عليه وسلم، لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي.

* التكبير: يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات}. وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد) ويسن جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.

* ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح) "رواه البخاري ومسلم".

ووقت الذبح أربعة ايام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل ايام التشريق ذبح). "انظر السلسلة الصحيحة برقم 2476".

*الاغتسال والتطيب للرجال، ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.

*الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته "زاد المعاد 1/441".

* الذهاب إلى مصلى العيد ماشياً عن تيسر.

* والسنة والصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلى في المسجد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

*الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة؛ لقوله تعالى: {فصل لربك وأنحر} ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى.

* مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجعه من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

*التهنئة بالعيد: لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس والتي منها:
* التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير.

* اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لَسْنَ من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.

* أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

* الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}... (الأنعام: 141).

وختاماً لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.

نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وان يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام – أيام عشر ذي الحجة – عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم.






الهدى في الأضحية

بقلم: د. السيد العربى بن كمال

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.......وبعد:

تعريفهــــــــا:

أُضْحِيَّة: فيها أربعُ لُغَات: أُضْحِيَّة، وإضْحِيَّة، والجمع أَضاحِيُّ، وضَحِيَّةٌ، والجمع ضَحايَا. وأضْحَاة، والجمعُ أَضْحَي...وأصله من ضحا: والضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ: ارْتِفاعُ النهار وهو عند ارتِفاعِ النهار الأَعلى.. وضَحْوةُ النهار بعد طلوع الشمس ثم بعده الضُّحا وهي حين تُشْرق الشمس وأَضْحى يفعلُ ذلك أَي صار فاعِلاً له وقتِ الضُّحى..

وضَحَّى بالشاةِ: ذَبَحها ضُحى النَّحْر، هذا هو الأَصل، وقد تُسْتَعمَل التَّضْحِيةُ في جميع أَوقات أَيام النَّحْر. وضَحَّى بشاةٍ من الأُضْحِيةِ وهي شاةٌ تُذْبَحُ يوم الأَضْحى. والضَّحيَّة: ما ضَحِّيْت به، وهي الأَضْحاةُ، وجمعها أَضْحى يذكَّر ويؤَنَّث..

والأضحية - بضم الهمزة، وكسرها، كأنها اشتقت من اسم الوقت الذي شرع ذبحها فيه، وبها سمي اليوم يوم الأضحى، وهي فى الشرع اسم لما يذبح أو ينحر من النعم تقرباً إلى اللّه تعالى في أيام النحر، سواء كان المكلف بها قائماً بأعمال الحج أو لا.

فضلها وما جاء فى الحث عليها:

* فى الحديث عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا... [ رواه ابن ماجه والترمذي].

* وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ قَالَ سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ قَالُوا فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ... [رواه أحمد والترمذى وابن ماجه].

* و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا... [رواه أحمد وابن ماجه و صححه الحاكم.. وفى صحيح الجامع برقم:6490].

* وعن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما أنفقت الورق في شئ أفضل من نحيره في يوم عيد.... [رواه الدار قطني].

* قال الشوكانى فى النيل: وهذه الأحاديث وما فى معناها تدل على مشروعية الضحية ولا خلاف في ذلك، وأنها أحب الأعمال إلى اللّه يوم النحر وأنها تأتي يوم القيامة على الصفة التي ذبحت عليها ويقع دمها بمكان من القبول قبل أن يقع على الأرض وانها سنة إبراهيم لقوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} وأن للمضحي بكل شعرة من شعرات أضحيته حسنة.

وأنه يكره لمن كان ذا سعة تركها، وأن الدراهم لم تنفق في عمل صالح افضل من الأضحية وهذا إذا وقعت لقصد التسنن وتجردت عن المقاصد الفاسدة وكانت على الوجه المطابق للحكمة في شرعها.

حكمهـــــــا:

إختلف أهل العلم هل هى واجبة أم لا: فالجمهور على أنها غير واجبة قال النووي: وممن قال بهذا أبو بكر وعمر وبلال وأبو مسعود البدري وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء ومالك وأحمد وأبو يوسف وإسحاق وأبو ثور والمزني وابن المنذر وداود وغيرهم انتهى.... قال ابن حزم لا يصح على أحد من الصحابة أنها واجبة وصح أنها غير واجبة عن الجمهور ولا خلاف في كونها من شرائع الدين.

وفى الترمذى عن جَبَلَة بنِ سُحَيْمٍ: أنّ رجلاً سأل ابنَ عمرَ عن الأضحيةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فقال: (ضَحّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمسلمونَ. فأعادَها عليه فقال: أتَعْقِلُ، ضَحّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمسلمونَ).

وأستدل هؤلاء بأدلة منها:

*ما جاء عن جابر قال (صليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عيد الأضحى فلما انصرف اتى بكبش فذبحه فقال بسم اللّه واللّه أكبر اللّهم هذا عني وعمن لم يضحي من أمتي)...[ رواه أحمد وأبو داود والترمذي].

* وعن علي بن الحسين عن أبي رافع (إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أو قرنين أو ملحين فإذا صلى وخطب الناس أتى باحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية ثم بقول اللّهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ ثم يؤتى بالأخر فيذبحه بنفسه ويقول هذا عن محمد وآل محمد فيطعمهما جميعا المساكين ويأكل هو وأهله منهما فمكثنا سنين ليس لرجل من بني هاشم يضحي قد كفاه اللّه المؤنة برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والغرم)....[ رواه أحمد وسكت عنه الحافظ في التلخيص وأخرجه أيضا الطبراني في الكبير والبزار قال في مجمع الزوائد وإسناد أحمد والبزار حسن. وأخرج نحوه أحمد أيضا وابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث أبو هريرة ... وأصله متفق عليه].

*وقد أخرج مسلم من حديث انس أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم (كان يقول اللّهم تقبل من محمد وآل محمد وعن أمة محمد).

* وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا.... [ مسلم كتاب الأضاحى] وقالوا قوله (لمن أراد) تدل على التخيير ولا يكون ذلك فى واجب.

* واستدلوا أيضا بما أخرجه البيهقي عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان كراهة أن يظن من رآهما أنها واجبة.

* وعن ابن مسعود وابن عباس والشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال ربيعة والأوزاعي وأبو حنيفة والليث وبعض المالكية أنها واجبة على الموسر وحكاه في البحر عن مالك وقال النخعي واجبة على الموسر إلا الحاج بمنى وقال محمد بن الحسن واجب على المقيم بالأمصار والمشهور عن أبي حنيفة أنه قال إنما نوجبها على مقيم يملك نصابا.

وأستدل القائلون بالوجوب:

* بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا... وقالوا انه لما نهى من كان ذا سعة عن قربان المصلى إذا لم يضح دل على أنه قد ترك واجبا فكأنه لا فائدة في التقرب مع ترك هذا الواجب قال في الفتح وليس صريحا في الإيجاب.

* واستدلوا أيضا بحديث مخنث بن سليم أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال بعرفات (يا أيها الناس على أهل كل بيت أضحية في كل عام وعتيرة) أخرجه أبو داود وأحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه.... وأجيب عنه بأنه منسوخ لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم (لا فرع ولا عتيرة) ولا يخفى أن نسخ العتيرة على فرض صحته لا يستلزم نسخ الأضحية.

* واستدلوا أيضا بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم (من كان ذبح قبل أن يصلي فليذح مكانها أخرى ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم اللّه) وهو متفق عليه من حديث جندب بن سفيان البجلي.

وبما روى من حديث جابر (أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال من كان ذبح قبل الصلاة فليعد)... والأمر ظاهر في الوجوب .. ولعل حديث أم سلمة يصلح للصرف لقوله (وأراد أحدكم أن يضحي) لأن التفويض إلى الأرادة يشعر بعدم الوجوب.

* وعلى كل حال فالأضحية من الأمور العظيمة فى دين الله ولعل من يوجبها على الموسر لكلامه وجه خاصة مع قوله صلى الله عليه وسلم (مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا)... ولا يخفى ما فيها من الخير وما وراءها من الأجر فليحذر من قدر عليها ولم يفعلها...وليحرص كل تقى على ما وراءها من الأخر والثواب والمغفرة. والله المستعان.

مما تتخذ الضحية:

* الضحية تتخذ من بهيمة الأنعام التى ذكرت فى القرآن، من الأبل والبقر والغنم والماعز ذكرها وأنثاها بشروط فى الوصف والسن، وأختلفوا فى أفضلها فى هذه الأنعام:

* فى الحديث عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ.... [.م..ك..الأضاحى]

* وفى الحديث عن مجاشع ابن مسعود: (إن الجذع من الضأن يوفي مما يوفي منه الثني من المعز)... [ أخرجه ابو داود والنسائى والبيهقى وهو فى صحيح الجامع برقم:1596] .

قال أهل العلم:

*وهذا وغيره فيه الدليل على ان التضحية بالضأن أفضل وبه قال مالك وعلل ذلك بأنها أطيب لحما.

وذهب الجمهور إلى أفضل الانواع للمنفرد البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم المعز واحتجوا بأن البدنة تجزئ عن سبعة والبقرة تجزئ عن سبعة، وأما الشاة فلا تجزئ إلا واحد بالاتفاق وما كان يجزئ عن الجماعة إذا ضحى به الواحد كان ما يجزئ عن الواحد فقط هكذا حكى النووي الاتفاق على أن الشاة لا تجزئ إلا عن واحد... وحكى الترمذي في سننه عن بعض أهل العلم أنها تجزئ الشاة عن أهل البيت وقال وهو قول أحمد وإسحاق... وهذا هو الصحيح كما تجزء البدنة والبقرة عن سبعة على الأكثر.

قال العلماء:

ويصح الاشتراك في الأضحية سواء كان ذلك في ثمنها أو في ثوابها. وإنما يصح الاشتراك فيها إذا كانت من الإبل أو البقر، فإذا اشترك سبعة في بقرة أو ناقة يصح إذا كان نصيب كل واحد منهم لا يقل عن سبع، فإن كانوا أكثر من سبعة لا يصح، أما إن كانوا أقل فيصح وفى الحديث:" عن جابر بن عبد الله رضي الله عَنْهما قالَ: (نحرْنا معَ رسولِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم عامَ الحديبيةِ البَدَنَةَ عن سبعة والبقرَةَ عنْ سبْعةٍ)... رواهُ مُسلمٌ.

قال النووي: سواء كانوا مجتمعين أو متفرقين مفترضين أو متطوّعين، أو بعضهم متقرّباً وبعضهم طالب لحم، وبه قال أحمد، ولا تصح الأضحية بغير النعم من الإبل والبقر والجاموس والغنم،وتجزئ الشاة عن الرجل وعن أهل بيته لفعله صلى الله عليه وآله وسلم ولما أخرجه مالك في الموطأ من حديث أبي أيوب الأنصاري قال: (كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس بعد).

قال ابن رشد فى بداية المجتهد: أجمع العلماء على جواز الضحايا من جميع بهيمة الأنعام،لقوله تعالى: {ليذكروا اسم اللّه على مار زقهم من بهيمة الأنعام}... (الحج 34).

وللأضحية شروط لصحتها أي لا تصح الا بها فمنها:

*ما يتعلق بالسلامة من العيوب:

فى الحديث عنِ البراءِ بن عازبٍ رضي اللّهُ عنهُ قالَ: قام فينا رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فقال: (أَرْبعٌ لا تجوزُ في الضَّحايا: العوراءُ الْبَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها، والعرجاءُ البيِّنُ ظَلَعُها، والكبيرةُ التي لا تُنْقي) رَوَاهُ أَحمد والأربعةُ وصحّحهُ الترمذي وابن حِبّان....

لا تنقى بضم الفوقية واسكان النون وكسر القاف أي التي لا نِقْي لها بكسر النون واسكان القاف وهو المخ.... قال النووي وأجمعوا على ان العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء وهي المرض العجف والعور والعرج البينات لا تجزئ التضحية وكذا ما كان في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه انتهى.

وعن علي عليه السلام قال "نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يضحي باعضب القرن والأذن قال قتادة فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال العضب النصف فأكثر من ذلك"...وأعضب القرن المنهى عنه هو الذي كسر قرنه أوعضب من أصله حتى يرى الدماغ لا دون ذلك فيكره فقط.

وعن يَزِيدُ ذُو مِصْرَ قَالَ أَتَيْتُ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ فَقُلْتُ يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنِّي خَرَجْتُ أَلْتَمِسُ الضَّحَايَا فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا يُعْجِبُنِي غَيْرَ ثَرْمَاءَ.... (والثرماء:الساقط بعض أسنانها).

فَكَرِهْتُهَا فَمَا تَقُولُ قَالَ أَفَلَا جِئْتَنِي بِهَا قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَجُوزُ عَنْكَ وَلَا تَجُوزُ عَنِّي قَالَ نَعَمْ إِنَّكَ تَشُكُّ وَلَا أَشُكُّ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُصْفَرَّةِ وَالْمُسْتَأْصَلَةِ وَالْبَخْقَاءِ وَالْمُشَيَّعَةِ وَكِسَرَا وَالْمُصْفَرَّةُ الَّتِي تُسْتَأْصَلُ أُذُنُهَا حَتَّى يَبْدُوَ سِمَاخُهَا وَالْمُسْتَأْصَلَةُ الَّتِي اسْتُؤْصِلَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ وَالْبَخْقَاءُ الَّتِي تُبْخَقُ عَيْنُهَا وَالْمُشَيَّعَةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا وَضَعْفًا وَالْكَسْرَاءُ الْكَسِيرَةُ.[ رواه أحمد وأبو داود والبخاري في تاريخه..وأخرجه أيضا الحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري]....

(والبخقاء) قال في النهاية البخق أن يذهب البصر وتبقى العين قائمة وهوأقبح العور وأكثره غمصا... والمشيعة في الأضاحي: أي التي تحتاج إلى من يشيعها أي يُتْبعها الغنم لعجزها عن ذلك بنفسها.

* قال أهل العلم لا تصح إذا كان فيها عيب من العيوب، والعيوب مثل:

لا تصح بالعمياء، ولا بالعوراء، ولا بالعرجاء التي لا تستطيع المشي، وكذا لا تصح بمقطوعة الأذن من أصلها . أو مقطوعة إذا ذهب أكثر من ثلثها.

لا تصح الأضحية بمقطوعة رؤوس الضرع، ولا بالجلالة، وهي التي ترعى وغالب طعامها غير الطاهر، ولا تصح بمقطوعة جزء من أجزائها: كيد، أو رجل، سواء كان القطع خلقياً أو لا، وسواء كان الجزء أصلياً، أو زائداً: ولكن يغتفر قطع خصية الحيوان، فتصح بالخصي، لأن فيه فائدة تعود على اللحم، ولا فرق بين أن يكون خصياً بالخلقة أو لا، وتصح بالجماء التي لا قرون لها خلقة، وتصح بمكسورة القرن وإن كان الأقرن أفضل، وكذا تصح بالتولاء وهي المجنونة إذا لم يمنعها الجنون عن الرعي فإن منعها لا تجوز التضحية بها. وتصح بالجرباء إن كانت سمينة. فإذا هزلت بالجرب فلا تصح.

ولا تصح بالمريضة التي تستطيع أن تتصرف كتصرف السليمة؛ أما إذا كان المرض خفيفاً فإنه لا يضر، والحامل كغيرها في الأحكام.

* ومنها ما يتعلق بالسن (العمر):

فى الحديث نْ جابر رضي اللّهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: (لا تذبحُوا إلا مُسِنّةً إلا أن يَعْسر عليكم فَتَذْبحوا جَذَعةً منَ الضَّأنِ) رواهُ مُسلمٌ.

قال أهل العلم لا تصح الأضحية بالصغير: وتصح بالجذع من الضأن، وهو ما له ستة أشهر،وقيل ثمان وقيل غير ذلك، ويعرف كونه أجذع بنوم الصوف على ظهره، وقد ذهب كثيرون إلى إجزاء الجذع من الضأن مطلقاً وحملوا الحديث على الاستحباب بقرينة حديث أم بلال أنه قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: (ضحوا بالجذع من الضأن) أخرجه أحمد وابن جرير والبيهقي،: وتصح بالثني مما سواه، فثنى المعز ما له سنة كاملة، وثني البقر ما له سنتان كاملتان، وثني الإبل ما له خمس سنين؛ ودخل في السادسة، ولا تصح بما دون ذلك. والمعتبر السنة القمرية.

* وفى الحديث عن الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قال: (ضَحّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ أبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصّلاَةِ، فقالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ، فقال: يَا رَسُولَ الله إنّ عِنْدِي دَاجِنٌ جَذَعَةٌ مِنَ المَعِزِ، فقال: اذْبَحْهَا وَلا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ).

*قال الحافظ شمس الدين بن القيم: فإن قوله لأحد هؤلاء (ولن تجزئ عن أحد بعدك) ولا رخصة فيها لأحد بعدك ينفي تعدد الرخصة.

* ومن الشروط ما يتعلق بوقت ذبحها:

وهو الوقت المخصوص، فلا تصح إذا فعلت قبله أو بعده، وهو يوم العيد، ويستمر إلى قبيل غروب اليوم الثالث، وهذا الوقت لا يختلف في ذاته بالنسبة لمن يضحي، ولكن يشترط في صحتها أن يكون الذبح بعد صلاة العيد، ولو قبل الخطبة، إلا أن الأفضل تأخيره إلى ما بعد الخطبة، فإذا ذبح قبل صلاة العيد لا تصح أضحيته ؛ ويأكلها لحماً فإذا عطلت صلاة العيد ينتظر بها حتى يمضي وقت الصلاة. ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال.

ثم يذبح بعد ذلك، لقوله تعالى: {فصل لربك وأنحر}، وفى الحديث عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه، قال: خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة، فقال (من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة من لحم) البخارى.

وفى الحديث (من ضحى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين) [متفق عليه]، ولابد وأن يكون الذابح مسلما.

*مندوبات الأضحية:

يندب إبراز الضحية للمصَلي، وأن يقول: اللّهم هذا منك وإليك. فتقبل مني، ويندب أن يكون سميناً، ويندب أن يكون ذكراً ذا قرنين أبيض، وندب أن يكون فحلاً إن لم يكن المخصي أسمن؛ ويندب أن يكون ضأناً، ثم معزاً، إلى آخره، ويندب لمن يريد التضحية أن يترك الحلق وقلم الظفر في عشر ذي الحجة إلى أن يضحي لما أخرجه مسلم من حديث أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشرته شيئاً).

ويندب أن يذبح الأضحية بيده أو يحضر ذبحها ندباً، ويندب للوارث أن ينفذ أضحية مورثه إن عينها قبل موته ما لم تكن نذراً، والنذر لا يأكل منه بل يتصدق به كله، وإلا وجب تنفيذ الوصية، ويندب أن يجمع بين الأكل منها والتصدق والإهداء وذلك على الاستحباب لا الوجوب وظن كثير من الناس أن ذلك واجب بالشهرة والعادة وليس كذلك؛ والأفضل أن يتصدق بالثلث ويدخر الثلث، ويتخذ الثلث لأقربائه وأصدقائه، ويستحب أن يتصدق بأفضلها وأن يهدي الوسط ويأكل الأقل.

وفى الحديث عند أبى داود عن ثَوْبَانَ قال: (ضَحّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمّ قال: يَاثَوْبَانُ أصْلِحْ لَنَا لَحْمَ هَذِهِ الشّاةِ. قال: فَمَا زِلْتُ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ).

قال الصنعانى فى سبل السلام: يستحب للمضحي أن يتصدق وأن يأكل، واستحب كثير من العلماء أن يقسمها أثلاثاً، ثلثاً للادخار وثلثاً للصدقة وثلثاً للأكل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (كلوا وتصدّقوا وادّخروا) أخرجه الترمذي بلفظ (كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليتسع ذو الطول على من لا طول له فكلوا ما بدا لكم وتصدّقوا وادخروا) ولعل الظاهرية توجب التجزئة.

*وروي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث. قال سالم: فكان ابن عمر لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث. وروى أبو داود عن نبيشة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنا كنا نهيناكم عن لحومها فوق ثلاث لكي تسعكم جاء الله بالسعة فكلوا وادخروا واتجروا إلا أن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل).

وقال الشافعي: من قال بالنهي عن الادخار بعد ثلاث لم يسمع الرخصة. ومن قال بالرخصة مطلقا لم يسمع النهي عن الادخار. ومن قال بالنهي والرخصة سمعهما جميعا فعمل بمقتضاهما. والله أعلم.
ولذلك لو أخذ الكل لنفسه جاز، لأن القربة تحصل بإراقة الدم. هذا إذا لم تكن منذورة، وإلا فلا يحل الأكل منها مطلقاً، بل يتصدق بها جميعهاً ، ويكره أن يعطي الجزار أجره منها بل إن شاء أن يعطيه منها فله ذلك على سبيل الصدقة أو الهدية وفى الحديث: عَنْ عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عَنْهُ قالَ: (أَمرني رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أَنْ أَقومَ على بُدْنِهِ، وأَن أَقْسِمَ لحومَها وجُلُودَها وجلالهَا على المساكين، ولا أُعْطي في جزارتها شيئاً منْها) [متفقٌ عليْه].

ويسن أن تكون الإبل عند النحر قائمة معقولة رجلها اليسرى، والغنم والبقر مضجعة على جنبها الأيسر؛ وأن يحد المدية، ويكره أن يحدها والذبيحة تنظر إليه كما يكره أن يذبح واحدة، والأخرى تنظر.

أمور لابد أن تحذر:

لابد من الإخلاص والحذر من الرياء:

قال تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين}... (سورة الحج – 37).

المعنى: لن يقبل لحومها ولا دماءها، ولكن يصل إليه التقوى منكم؛ أي ما أريد به وجهه، فذلك الذي يقبله ويرفع إليه ويسمعه ويثيب عليه؛ ومنه الحديث (إنما الأعمال بالنيات). ذكره القرطبى. وقال تعالى: {وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء}.

* أحذر أمر الجاهلية:

قوله تعالى: {وما ذبح على النصب} قال ابن فارس: {النصب} حجر كان ينصب فيعبد وتصب عليه دماء الذبائح، وهو النصب أيضا.

قال مجاهد: هي حجارة كانت حوالي مكة يذبحون عليها. قال ابن جريج: كانت العرب تذبح بمكة وتنضح بالدم ما أقبل من البيت، ويشرحون اللحم ويضعونه على الحجارة؛ فلما جاء الإسلام قال المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم: نحن أحق أن نعظم هذا البيت بهذه الأفعال، فكأنه عليه الصلاة والسلام لم يكره ذلك؛ فأنزل الله تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها}... [الحج: 37] ونزلت {وما ذبح على النصب} المعنى: والنية فيها تعظيم النصب لا أن الذبح عليها غير جائز.





ما يجب به الهدي من الأنساك وما صفة الهدي

بقلم: الشيخ محمد بن صالح العثيمين

سبق في مقال سابق أن الأنساك ثلاثة: التمتع والقِران والإفراد، والذي يجب به الهديُ هو التمتع والقِران.

والمتمتع: هو مَن أحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم حَلّ منها وأحرم بالحج في عامِه، فلو أحرم بالعمرة قبل دخول شهر شوال، وبقي في مكة ثم حج في عامه فلا هدي عليه لأنه ليس بمتمتع، حيث كان إحرامه بالعمرة قبل دخول أشهر الحج. ولو أحرم بالعمرة بعد دخول شوال وحج من العام الثاني، فلا هدي عليه أيضاً لأن العمرة في عامٍ والحج في عام آخر.

ولو أحرم بالعمرة في أشهر الحج، وحل منها ثم رجع إلى بلده وعاد منه مُحرماً بالحج وحده لم يكن متمتعاً لأنه أفرد الحج بسفر مستقل.

وأما القِران: فهو أن يُحرم بالعمرة والحج معاً، أو يُحرم بالعمرة أولاً ثم يُدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها كما سبق.

ولا يجب الهدي على المتمتع والقارن إلا بشرط أن لا يكونا من حاضري المسجد الحرام، أي: لا يكونا من سكان مكة أو الحرم، فإن كانوا من سكان مكة أو الحرم فلا هدي عليهم لقوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.

ويلزم الهدي أهل جُدّة إذا أحرموا بتمتع أو قِران، لأنهم ليسوا من حاضري المسجد الحرام. ومَن كان مِن سُكان مكة ثم سافر إلى غيرها لطلب علم أو غيره، ثم رجع إليها متمتعاً أو قارناً فلا هدي عليه لأن العبرة بمحل إقامته ومسكنه وهو مكة.

أما إذا كان من أهل مكة ولكن انتقل للسكنى في غيرها ثم رجع إليها متمتعاً أو قارناً فإنه يلزمه الهدي، لأنه حينئذ ليس من حاضري المسجد الحرام.

ومتى عَدِمَ المتمتع والقارن الهدي أو ثمنه بحيث لا يكونُ معه من المال إلا ما يحتاجه لنفقته ورجوعه فإنه يسقط عنه الهدي، ويلزمه الصوم؛ لقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.

ويجوز أن يصوم الأيام الثلاثة في أيام التشريق؛ وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، لقول عائشة وابن عمر رضي الله عنهم: (لم يُرَخّص في أيام التشريق أن يُصمنَ إلا لمن لم يجد الهدي) رواه البخاري.

ويجوز أن يصومها قبل ذلك، بعد الإحرام بالعمرة إذا كان يعرف من نفسه أنه لا يستطيع الهدي، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)، فمن صام الثلاثة في العمرة فقد صامها في الحج. لكن لا يصوم هذه الأيام يوم العيد لحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم (نهى عن صوم يومين: يوم الفطر ويوم النحر) متفق عليه.

ويجوز أن يصوم هذه الثلاثة متوالية ومتفرقة، ولكن لا يؤخرها عن أيام التشريق. وأما السبعة الباقية فيصومها إذا رجع إلى أهله إن شاء متوالية، وإن شاء متفرقة، لأن الله سبحانه أوجبها ولم يشرط أنها متتابعة.

مسائل تتعلق بالهدي
- المسألة الأولى: في بيان نوع الهدي.
- المسألة الثانية: فيما يجبُ أو ينبغي أن يتوافر فيه.
- المسألة الثالثة: في مكان ذبحه.
- المسألة الرابعة: في وقت ذبحه.
- المسألة الخامسة: في كيفية الذبح المشروع.
- المسألة السادسة: في كيفية توزيعه.

فأما نوع الهدي: فهو من الإبل أو البقر أو الغنم الضأن والمعز لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاٌّنْعَـمِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ}.

وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم. وتجزئ الواحدة من الغنم في الهدي عن شخص واحد. وتجزئ الواحدة من الإبل أو البقر عن سبعة أشخاص لحديث جابر رضي الله عنه قال: (أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن نشتركَ في الإبل والبقر، كلُّ سبعةٍ منا في بَدَنة) متفق عليه.

وأما ما يجبُ أن يتوافر فيه: فيجب أن يتوافر فيه شيئان:
1- بلوغ السن الواجب وهو خمس سنين في الإبل، وسنتان في البقر، وسنة في المعز، وستة أشهر في الضأن، فما دون ذلك لا يُجزىء لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (لا تذبحوا إلا مُسنة إلا أن يَعسر عليكم فتذبحوا جذعةً من الضأن) رواه الجماعةُ إلا البخاري.

2- السلامة من العيوب الأربعة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلّم باتقائها وهي: ـ العوراء البيِّن عورها والعمياء أشد فلا تُجزئ. ـ المريضة البيِّن مرضها بجرب أو غيره. ـ العرجاء البيِّن ضلعها، والزمنى التي لا تمشي، ومقطوعة إحدى القوائم أشدُّ. ـ الهزيلة التي لا مُخَّ فيها.

لما روى مالك في (الموطأ) عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم سُئل: ماذا يُتقى من الضحايا، فأشار بيده وقال: أربعاً، وكان البراء يُشيُر بيده ويقولُ: يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، العرجاء البيِّن ضلعها، والعوراء البيِّن عَورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعجفاء التي لا تُنقى. فأما العيوب التي دون ذلك كعيب الأذن والقرن فإنها تُكره، ولا تمنع الأجزاء على القولِ الراجح.

وأما ما ينبغي أن يتوافر في الهدي، فينبغي أن يتوافر فيه السمن والقوة وكبر الجسم وجمال المنظر، فكلما كان أطيب فهو أحب إلى الله عز وجل، وإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. وأما مكان ذبح الهدي: ففي منى، ويجوز في مكة وفي بقية الحرَم، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (كل فجاج مكة منحرٌ وطريقٌ) رواه أبو داود.

وقال الشافعي رحمه الله: الحرَم كله منحر؛ حيث نحر منه أجزأه في الحج والعمرة. وعلى هذا فإذا كان ذبحُ الهدي بمكة أَفيد وأنفع للفقراء فإنه يذبح في مكة، إما في يوم العيد، أو في الأيام الثلاثة بعده. ومَنْ ذبح الهدي خارج حدود الحرم في عرفة أو غيرها من الحِلِّ لم يُجزِئه على المشهور.

وأما وقت الذبح: فهو يوم العيد إذا مضى قدر فعل الصلاة بعد ارتفاع الشمس قدرَ رُمحٍ إلى آخرِ أيام التشريق، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم نحر هديه ضحى يوم العيد، ويُروى عنه صلى الله عليه وسلّم أنه قال: (كل أيام التشريق ذبح).

فلا يجوز تقديم ذبح هدي التمتع والقران على يوم العيد، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يذبح قبل يوم العيد وقال: (خُذوا عني مناسككم)، وكذلك لا يجوز تأخير الذبح عن أيام التشريق لخروج ذلك عن أيام النحر. ويجوز الذبح في هذه الأيام الأربعة ليلاً ونهاراً، ولكن النهار أفضل.

وأما كيفية ذبح الهدي: فالسنة نَحرُ الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، فإن لم يتيسر نحرها قائمةً فباركة. والسنة في غير الإبل الذبحُ مُضجعة على جنبها. والفرق بين النحر والذبح أن النحر في أسفل الرقبة مما يلي الصدر، والذبح في أعلاها مما يلي الرأس. ولا بد في النحر والذبح من إنهار الدم بقطع الودجين لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (ما أنهر الدم وذُكرَ اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سِناً أو ظُفراً) متفق عليه.

وإنهارُ الدم يكون بقطع الودَجين؛ وهما العرقان الغليظان المُحيطان بالحُلقوم، وتمام ذلك بقطع الحُلقوم والمرىء أيضاً. ولا بد من قول الذابح: «بسم الله» عند الذبح أو النحر، فلا تُؤكل الذبيحة إذا لم يذكر اسم الله عليها، لقوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَـطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَـدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}، ولا تُجزئ عن الهدي حينئذٍ لأنها ميتةٌ لا يحلُّ أكلها.

وأما كيفية توزيع الهدي: فقد قال الله تعالى: {فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ}، (وأمر النبي صلى الله عليه وسلّم في حجته من كل بدنة بقطعة فجُمعت في قدر فطبخت، فأكل من لحمها وشرب من مرقها) رواه مسلم.

فالسنة أن يأكل من هديه ويُطعم منه غيره، ولا يكفي أن يذبح الهدي ويرمي به بدون أن يتصدق منه وينتفع به، لأن هذا إضاعةٌ للمال، ولا يحصل به الإطعام الذي أمر الله به، إلا أن يكونَ الفقراء حوله فيذبحه ثم يُسلمه لهم، فحينئذ يبرأ منه.

فعلى الحاجِّ أن يعتني بهديه من جميع هذه النواحي ليكون هدياً مقبولاً مقرباً له إلى الله عز وجل، ونافعاً لعباد الله. واعلم أن إيجاب الهدي على المتمتع والقارن، أو الصيام عند العدم، ليس غُرماً على الحاج، ولا تعذيباً له بلا فائدة، وإنما هو من تمام النسك وكماله، ومن رحمة الله وإحسانه، حيث شرع لعباده ما به كمال عبادتهم وتقرُّبهم إلى ربهم، وزيادة أجرهم، ورفعةُ درجاتهم، والنفقة فيه مخلوفةٌ، والسعي فيه مشكور، فهو نعمة من الله تعالى يستحق عليها الشكر بذبح الهدي، أو القيام ببدله، ولهذا كان الدم فيه دم شُكران لا دم جبران، فيأكل منه الحاج ويهدي ويتصدق.

وكثيرٌ من الناس لا تخطُرُ ببالهم هذه الفائدة العظيمة، ولا يحسبون لها حساباً، فتجدهم يتهربون من وجوب الهدي، ويسعون لإسقاطه بكل وسيلة، حتى إن منهم من يأتي بالحج مفرداً من أجل أن لا يجب عليهم الهدي أو الصيام، فيَحرمون أنفسهم أجر التمتع وأجرَ الهدي أو بدلَه، والله المستعان.

( المصادر لما نقل عن الحج : موقع إسلام واى - موقع صيد الفوائد )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkahera_alyoum.net
SemSem
فريق الاداره


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 53
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
عمري : 32
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: تابع :   الإثنين نوفمبر 09, 2009 2:35 pm

أخطاء شائعة عند الطواف


التلفظ بالنية عند الطواف: فيقول مثلاً: نويتُ أن أطوف سبعة أشواط، أو نحوه.

تطويل الوقوف عند الحجر للإشارة، فيظل الواحد يشير عدة مرات، فيعطل السير ويشتد الزحام.

قيام بعض الرجال بخلع الرداء والاكتفاء بالإزار فقط: وقد ينزل إزاره تحت السرة فيكشف جزءًا من عورته، وهذا حرام، وخصوصًا في وجود النساء حوله.

أن يجعل الكعبة من جهة غير اليسار.

تقبيل الركن اليماني ومسح الوجه به: وهذا يفعله البعض، وهو فعل مخالف للسنة؛ فإنه يستلمه فقط دون تقبيل.

استلام الركن باليسار فقط: وهو خلاف السنة أيضًا.

اجتماع مجموعات في الطواف يدفعون الناس بقوة، وقد يطيحون بالضعفاء أو يصيح بعض من يحملون الضعفاء: (خشب خشب)، فيفزعون الناس ويخيفونهم.

إطالة الدعاء بعد الركعتين خلف المقام أثناء اشتداد الزحام لما فيه من إعاقة الطائفيين والمصلين.

ابتداء الطواف قبل الحجر الأسود: والواجب الابتداء به.

الطواف من داخل حجر إسماعيل: لأنه حينئذٍ لا يكون قد طاف بالكعبة إنما ببعضها؛ لأن الحجر أصلاً من الكعبة.

الرمَل وهو الإسراع في جميع الأشواط السبعة: وهو لا يكون إلا في الأشواط الثلاثة، الأولى من طواف القدوم، والرمل للرجال فقط، أما النساء فليس عليهن رمل (إسراع).

المزاحمة الشديدة لتقبيل الحجر الأسود وأحيانًا المضاربة والمشاتمة: وذلك لا يجوز؛ لما فيه من الأذى للمسلمين، ولأن الشتم والضرب لا يجوز من المسلم لأخيه بغير الحق، وتكفيه الإشارة والتكبير إذا حاذاه ولو بعيدًا عنه.

إصرار بعض النساء على تقبيل الحجر رغم الزحام: مما يعرضهن لمزاحمة الرجال، وكذلك عدم مبالاة المرأة بالتصاق الرجل بها.

التمسح بالحجر الأسود التماسًا للبركة منه: وهذه بدعة لا أصل لها في الشرع، والسنة استلامه وتقبيله فقط إن تيسر ذلك، وإلاَّ استلمه، أو أشار إليه.

استلام جميع أركان الكعبة، وربما جميع جدرانها، والتمسح بها: ولم يستلم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الكعبة سوى ركن الحجر الأسود والركن اليماني.

تخصيص كل شوط من أشواط الطواف بدعاء خاص: إذ لم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير أنه كان يكبِّر كلما أتى على الحجر الأسود ويقول بينه وبين الركن اليماني في آخر كل شوط {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}.

رفع الصوت في الطواف من بعض الطائفيين أو المطوفين، رفعًا يحصل به التشويش على الطائفيين.

التزاحم للصلاة عند مقام إبراهيم: وهذا خلاف للسنة؛ لما فيه من الأذى للطائفيين، ويكفيه أن يصلى في أي مكان بالمسجد إن تعذر عليه الصلاة خلف المقام.

لبس الطائف الجورب أو نحوه لئلا يطأ على ذرق الحمام وتغطية يديه لئلا يمس امرأة.

قوله نويتُ بطوافي هذا الأسبوع كذا وكذا.

رفع اليدين عند استلام الحجر الأسود كما يرفع للصلاة.

المزاحمة على تقبيله، ومسابقة الإمام بالتسليم في الصلاة لتقبيله.

القول عند استلام الحجر: اللهم إني أعوذ بك من الكبر والفاقة، ومراتب الخزي في الدنيا والآخرة.

وضع اليمنى على اليسرى حال الطواف.

تقبيل الركن اليماني.

تقبيل الركنين الشاميين والمقام واستلامهما.

التمسح بحيطان الكعبة والمقام.

العروة الوثقى، وهو موضع عال من جدار البيت المقابل لباب البيت، تزعم العامة أن من ناله بيده؛ فقد استمسك بالعروة الوثقى.

مسمار في وسط البيت، سموه سرة الدنيا، يكشف أحدهم عن سرته وينبطح بها على ذلك الموضع، حتى يكون واضعًا سرته على سرة الدنيا.

قصد الطواف تحت المطر بزعم أن مَن فعل ذلك غُفِرَ له ما سلف من ذنبه.

فراغ الحاج سؤره من ماء زمزم في البئر وقوله: (اللهم إني أسألك رزقًا واسعًا وعلمًا نافعًا، وشفاءً من كل داء).

اهتمامهم بزمزمة لحاهم وزمزمة ما معهم من النقود والثياب لتحل بها البركة.

ما ذكر في بعض كتب الفقه أنه يتنفس في شرب ماء زمزم مرات، ويرفع بصره في كل مرة وينظر إلى البيت.



أخطاء شائعة عند الوقوف بعرفة


1 - الوقوف على جبل عرفة في اليوم الثامن ساعة من الزمن احتياطًا خشية الغلط في الهلال.

2 - إيقاد الشمع الكثير ليلة عرفة بمنى.

3 - الدعاء ليلة عرفة بعشر كلمات ألف مرة: (سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض موطئه، سبحان الذي في البحر سبيله.. إلخ).

4 - رحيلهم في اليوم الثامن من مكة إلى عرفة رحلة واحدة.

5 - الرحيل من منى إلى عرفة ليلاً.

6 - إيقاد النيران والشموع على جبل عرفات ليلة عرفة.

7 - الاغتسال ليوم عرفة.

8 - قوله إذا قرب من عرفات، ووقع بصره على جبل الرحمة: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر).

9 - التهليل على عرفات مائة مرة، ثم قراءة سورة الإخلاص مائة مرة، ثم الصلاة عليه- صلى الله عليه وسلم- يزيد في آخرها: وعلينا معهم مائة مرة.

10 - السكوت على عرفات وترك الدعاء.

11 - دخول القبة التي على جبل الرحمة، ويسمونها: قبة آدم، والصلاة فيها، والطواف بها كطوافهم بالبيت.

12 - اعتقاد أن الله -تعالى- ينزل عشية عرفة على جمل أورق، يصافح الركبان، ويعانق المشاة.

13 - صلاة الظهر والعصر قبل الخطبة.

14 - الأذان للظهر والعصر في عرفة قبل أن ينتهي الخطيب من خطبته.

15 - قول الإمام لأهل مكة بعد فراغه من الصلاة في عرفة: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر.

16 - التطوع بين صلاة الظهر والعصر في عرفة.

17 - تعين ذكر أو دعاء خاص بعرفة، كدعاء الخضر -عليه السلام- الذي أورده الغزالي في الإحياء وأوله: (يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا سمع عن سمع..) وغيره من الأدعية.

18 - إفاضة البعض قبل غروب الشمس.

19 - التعريف الذي يفعله بعض الناس من قصد الاجتماع عشية يوم عرفة في الجوامع، أو في المكان خارج البلد، فيدعون، ويذكرون، مع رفع الصوت الشديد، والخطب والأشعار، ويتشبهون بأهل عرفة.

20- عدم التلبية في المسير إلى عرفة: وهذا خلاف السنة الثابتة عن النبي- صلى الله عليه وسلم- فإنه كان يلبي حتى يرمي جمرة العقبة يوم العيد.

21- اعتقاد وجوب الصلاة بمسجد نمرة مع الإمام: وهذا خطأ؛ فإنه سنة غير لازمة.

22- الإسراع والتسابق بوسائل المواصلات عند الإفاضة من عرفات: والأَوْلى أن يلتزم الجميع بالسكينة.

23- الوقوف خارج عرفة أو في المكان المنهي عنه: لأن هذا يفسد حجه بالتكلف بالذهاب إلى جبل الرحمة وصعوده وتعريض نفسه لخطر التسلق، مع أن عرفة كلها موقف، إلا وادى عرفة.

24- الانشغال يوم عرفة بالضحك والمزاح وفضول الكلام وأخذ الصور الفوتوغرافية حتى يتباهى بها.

25- التكلف بالذهاب إلى جبل الرحمة وصعوده وتعريض نفسه لخطر التسلق.

26- ما استفاض على ألسنة العوام أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل اثنتين وسبعين حجة!




بدع زيارة المدينة وقبره (صلى الله عليه وسلم)


لما كان من السنة شد الرحل إلى زيارة المسجد النبوي الكريم، والمسجد الأقصى، لما ورد في ذلك من الفضل والأجر، وكان الناس عادة يزورونهما قبل الحج أو بعده، وكان الكثير منهم يرتكبون في سبيل ذلك العديد من المحدثات والبدع المعروفة عند أهل العلم، رأينا من تمام الفائدة أن نسرد ما وقفنا عليه منها تبليغًا وتحذيرًا فنقول:

1- شد الرحال بقصد الزيارة للقبر فقط وليس زيارة المسجد: وهذا مخالف للسُّنَّة.

2- التمسح بالجدران وقضبان الحديد عند زيارة قبر الرسول- صلى الله عليه وسلم- وربط الخيوط ونحوها في الشبابيك تبركا، والبركة فيما شرع الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم.

3- الدعاء للرسول- صلى الله عليه وسلم- وطلب الحوائج منه: وهذا خطأ؛ لأن الدعاء عبادة، ولا يجوز صرفها لغير الله.

4- الذهاب إلى المغارات في جبل أُحُد، ومثلها في غار حراء، وربط الخِرَق عندها، والدعاء بأدعية لم يأذن بها الله، وتحمل المشقة في ذلك؛ فكل هذه بدع لا أصل لها في الشرع.

5- استقبال القبر عند الدعاء، وترك استقبال القبلة، أو قصد القبر فقط للدعاء عنده.

6- ترك السلام على النبي- صلي الله عليه وسلم- وصاحبيه.

7- التبرك ببعض الأماكن التي يزعمون أنها من آثار الرسول- صلى الله عليه وسلم- كمبرك الناقة، وبئر الخاتم أو بئر عثمان، أو أخذ تراب من هذه الأماكن للبركة.

8- الإصرار على الصلاة في الروضة رغم الزحام الشديد مما قد يتسبب في إيذاء الناس.

9- الدعاء للأموات عند زيارة مقابر البقيع ومقابر شهداء أحد، ورمي النقود عندها تقربا إليها وتبركا بأهلها، وهذه من الأخطاء الجسيمة؛لان العبادة لله وحده، ولا يجوز صرف شيء منها لغيره: كالدعاء والذبح والنحر ونحوه؛ لقوله- تعالى-: {وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ…} ، وقوله- تعالى-: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا}.

10 -إطالة الوقوف عند القبر خاصة عند الزحام الشديد.

11 - إرسال العرائض مع الحجاج والزوار إلى النبي -صلى الله عليه وسلم.

12- الاغتسال قبل دخول المدينة المنورة.

13 - القول عند دخول المدينة: بسم الله وعلى ملة رسول الله، رب أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا.

14 - زيارة قبره- صلى الله عليه وسلم- قبل الصلاة في مسجده.

15 - التزام صورة خاصة في زيارته- صلى الله عليه وسلم- وزيارة صاحبيه، والتقيد بسلام ودعاء خاص، مثل قول الغزالي: يقف عند وجهه- صلى الله عليه وسلم-، ويستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر على نحو أربعة أذرع من السارية التي في زاوية جدار القبر، ويقول: (السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله.. السلام عليك يا أمين الله.. السلام عليك يا حبيب الله) فذكر سلامًا طويلاً، ثم صلاة ودعاء نحو ذلك في الطول، قريبًا من ثلاث صفحات.

ثم يتأخر قدر ذراع ويسلم على أبي بكر الصديق؛ لأن رأسه عند منكب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم يتأخر قدر ذراع، ويسلم على الفاروق، ويقول: (السلام عليكما يا وزيري رسول الله والمعاونين له على القيام).. ثم يرجع فيقف عند رأس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويستقبل القبلة.. ثم ذكر أنه يحمد ويمجد ويقرأ آية {ولو أنهم إذا ظلموا.. } ثم يدعو بدعاء نحو نصف صفحة.

16 - التزام الكثير من أهل المدينة والغرباء الصلاة في المسجد القديم، وقطعهم الصفوف الأولى التي في زيارة عمر وغيره.

17 - قصد شيء من المساجد والمزارات التي بالمدينة وما حولها بعد مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا مسجد قباء، على أنها من شعائر الحج.

18 - زيارة البقيع كل يوم، والصلاة في مسجد فاطمة -رضي الله عنها.

19 - تخصيص يوم الخميس لزيارة شهداء أحد.

20- ربط الخرق بالنافذة المطلة على أرض الشهداء.

21- التبرك بالاغتسال في البرك التي بجانب قبورهم.

22- رفع الصوت عقب الصلاة بقولهم: السلام عليك يا رسول الله.

23- تقرب البعض بأكل التمر الصيحاني في الروضة الشريفة بين المنبر والقبر.

24- مسح البعض بأيديهم النخلتين النحاسيتين الموضوعتين في المسجد غربي المنبر.

25- صلاة البعض فى المسجد القديم دون سواه

26- تلقين مَن يُعرَفون (بالمزورين) جماعة الحجاج بعضَ الأذكار والأوراد عند الحجرة أو بعيدًا عنها بالأصوات المرتفعة، وإعادة هؤلاء ما لقنوا بأصوات أشد منها.

27- تخصيص يوم الخميس لزيارة شهداء أُحُد.

28- الخروج من المسجد النبوي على السرعة عند الوداع.




أخطاء شائعة قبل الإحرام

1 - الإمساك عن السفر في شهر صفر، وترك ابتداء الأعمال فيه من النكاح والدخول وغيره.

2 - ترك تنظيف البيت وكنسه عقب سفر المسافر.

3 - صلاة ركعتين حين الخروج إلى الحج، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة {قل يا أيها الكافرون} وفي الثانية (الإخلاص) فإذا فرغ قال: (اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت..) ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين، وغير ذلك مما جاء في بعض الكتب مثل (إحياء الغزالي) و (الفتاوى الهندية) و (شرعة الإسلام).

4 - صلاة أربع ركعات قبل السفر على أنها سنة.

5 - قراءة المريد للحج إذا خرج من منزله آخر سورة (آل عمران) وآية الكرسي و {إنا أنزلناه} و(أم الكتاب) بزعم أن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة.

6 - الجهر بالذكر والتكبير عند تشييع الحجاج وقدومهم.

7 - الأذان عند توديعهم.

8 - توديع الحجاج من قبل بعض الدول بالموسيقى.

9 - السفر وحده أنسًا بالله -تعالى- كما يزعم بعض الصوفية على أنه سنة أو واجب!

10 - السفر من غير زاد بدعوى التوكل.

11 - السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين.

12 - عقد الرجل على المرأة المتزوجة إذا عزمت على الحج، وليس معها محرم، يعقد عليها ليكون معها كمحرم.

13 - صلاة المسافر ركعتين كلما نزل منزلا، وقوله: (اللهم أنزلني منزلاً مباركًا وأنت خير المنزلين).

14 - قراءة المسافر في كل منزل ينزله سورة الإخلاص مرة، وآية الكرسي مرة، وآية {وما قدروا الله حق قدره} مرة.

15 - قصد بقعة يرجو الخير بقصدها: ولم تستحب الشريعة ذلك، مثل المواضع التي يقال: إن فيها أثر النبي -صلى الله عليه وسلم- كما يقال في صخرة بيت المقدس، وكذلك مشاهد الأنبياء والصالحين.

16 - شهر السلاح عند قدوم تبوك.






أخطاء شائعة في الإحرام


1- عدم سؤال أهل العلم عما خفي من أحكام الحج؛ فترى كثيرًا من الحجاج يقومون بأداء أفعال الحج بناء على ما يرونه من فعل العامة من الناس، ولسان حالهم يقول: أفعل مثل الناس، مع أن الله يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعلَمُونَ}.

2- الحج صامتًا لا يتكلم.

3- يدعو كثير من الحجاج بأدعية لا يفقهون لها معنى، وذلك بناء على ما يقع في أيديهم من كتب الأدعية والأذكار غير الموثقة، والمشروع أن يدعو الله- تعالى- بدعاء مأثور يعرف متنه أو يتفهم معناه، أو يدعو بما شاء الله أن يرجوه ويقبله دون تقيد بكتاب معين.

4- الاضطباع عند الإحرام حتى نهاية المناسك.

5- التكبير والتهليل بدل التلبية.

6- قصد جبال وبقاع بعينها حول مكة للتبرك بها.

7- قصد الصلاة في مساجد معينة من الحرم المكي والمدني كمسجد عائشة بـ(التنعيم).





أخطاء شائعة عند دخول الحرم


اعتقاد وجوب الدخول من باب معين: وهذا غير صحيح، والصواب جواز الدخول من أي باب للحرم.

دخول بعض النساء للحرم وهنّ حُيَّض أو نفساء: وهذا حرام ولا يجوز إلا في حالات خاصة.

ابتداع أذكار معينة عند الدخول: كما يفعل بعض الناس، ولم يثبت في السنة أيَّة أذكار خاصة بدخول الحرم غير أذكار دخول المسجد عمومًا.

الاضطباع عن الإحرام حتى نهاية المناسك.

اعتقاد عدم وجوب تحية المسجد للحرم، وهذا خطأ؛ فالمسجد الحرام كغيره: تحيته ركعتان، غير أن الداخل للطواف لا يلزمه تحية المسجد؛ بل يجزئه الطواف.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkahera_alyoum.net
SemSem
فريق الاداره


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 53
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
عمري : 32
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: تابع:   الإثنين نوفمبر 09, 2009 2:45 pm

بدع السعي بين الصفا والمروة


1 - الوضوء لأجل المشي بين الصفا والمروة بزعم أن مَن فعل ذلك كتب له بكل قدم سبعون ألف درجة.

2 - الصعود على الصفا حتى يلصق بالجدار.

3 - الدعاء في هبوطه من الصفا: اللهم استعملني بسنة نبيك، وتوفني على ملته، وأعذني من مضلات الفتن، برحمتك يا أرحم الراحمين إلا إذا كانت النية مجرد دعاء دون تخصيص.

4 - القول في السعي: رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم، اللهم اجعله حجًّا مبرورًا ، وذنبًا مغفورًا، الله أكبر ثلاثًا، ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده.. إلى قوله ولو كره الكافرون إلا إذا كانت النية مجرد دعاء دون تخصيص.

5 - صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي.

6 - استمرارهم في السعي بين الصفا والمروة، وقد أقيمت الصلاة، حتى تفوتهم صلاة الجماعة.

7 - التزام دعاء معين إذا أتى منى كالذي في الإحياء: "اللهم هذه منى فامنن علي بما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك"، وإذا خرج منها "اللهم اجعلها خير غدوة غدوتها قط.. إلخ.

8- حساب الذهاب من الصفا للمروة ومن المروة للصفا على أنه شوط واحد: وبالتالي يسعي أربعة عشر شوطا بدلا من سبع.

9- الإسراع عند السعي بين الصفا والمروة في كل شوط: والسنة أن يسرع بين العلمين الأخضرين فقط وأن يمشي في بقية الشوط.

10- السعي بدون نسك، أي التقرب بمجرد السعي في غير عمرة أو حج: وهذا ليس عليه دليل، بل بدعة مخالفة للسنة.

11- صعود النساء على الصفا والمروة؛ بل عليها أن ترجع من عند أصولها.

12- إذا صعدوا إلى الصفا والمروة استقبل بعض الحجاج ويشيرون بأيديهم عند التكبير وكأنهم يكبرون للصلاة: وهذه الإشارة خطأ؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يرفع كفيه الشريفتين للدعاء فقط، ويحمد الله ويكبره ويدعوه ما يشاء مستقبلا القبلة.

13- التلفظ أو الجهر بنية معينة عند بداية السعي.

14- تعيين دعاء خاص لكل شوط: وهذا ليس عليه دليل من السنة؛ بل يدعو الله بما شاء.

15- البدء بالمروة قبل الصفا: وهذا مخالف للسنة، ويؤدي إلى بطلان الشوط الذي بدأ به من المروة.





أخطاء شائعة في مزدلفة


الإسراع عند الذهاب إلى مزدلفة: وهذا خطأ، والسنة المشي بسكينة ووقار وعدم الإسراع في المتسع.

عدم النزول داخل حدود مزدلفة: وهذا خطأ وتفويت للواجب في الحج.

صلاة المغرب والعشاء في الطريق: وهذا مخالف للسنة؛ فالسنة ألاَّ يصلي إلاَّ إذا وصل إلى مزدلفة؛ فيجمع بها المغرب والعشاء.

عدم الصلاة ولو خرج وقتها: وهذا خطأ، ولا يجوز ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، بل إذا خشي خروج الوقت صلى ولو في الطريق.

قضاء الليلة في العبادة: وهذا خلاف الثابت من فعله- صلى الله عليه وسلم- فإنه نام في تلك الليلة.

المكوث في مزدلفة حتى الشروق: وهو خلاف السُّنَّة؛ بل السُّنَّة الدعاء بعد صلاة الصبح حتى الإسفار ثم الدفع إلى مِنى.

المرور بمزدلفة دون المبيت بها: وهذا خطأ، والسنة المبيت بمزدلفة إلى الصبح خاصة عند عدم وجود عذر أو ضرورة.

الإيضاع (الإسراع) وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة.

الاغتسال للمبيت بمزدلفة.

استحباب نزول الراكب ليدخل مزدلفة ماشيًا توقيرًا للحرم.

التزام الدعاء بقوله إذا بلغ مزدلفة: اللهم إن هذه مزدلفة، جمعت فيها ألسنة مختلفة، نسألك حوائج.

ترك المبادرة إلى صلاة المغرب فور النزول في المزدلفة، والانشغال عن ذلك بالتقاط الحصى.

صلاة سنة المغرب بين الصلاتين، أو جمعها إلى سنة العشاء والوتر بعد الفريضتين كما يقول الغزالي.

إحياء هذه الليلة في الذكر والدعاء فقط دون النوم والراحة.

التزام الدعاء إذا انتهى إلى المشعر الحرام بقوله: اللهم بحق المشعر الحرام والبيت الحرام، والشهر الحرام، والركن والمقام، أبلغ روح محمد منا التحية والسلام، وأدخلنا دار السلام، يا ذا الجلال والإكرام إلا إذا كان مجرد دعاء دون تخصيص.

بعض الحجاج يصلون الفجر ليلة مزدلفة قبل دخول الوقف: فنسمع بعضهم يؤذن قبل دخول الوقت بساعة أو أقل أو أكثر؛ وذلك تحايلا؛ حتى يتمكن من الذهاب بمنى قبل الناس، وهذا خطأ عظيم.

اعتقاد البعض أن حصي الجمار لابد أن يكون من مزدلفة: والصواب أنه يجوز أخذه من أي مكان، والثابت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه لم يأمر بأن يلتقط له حصى جمرة العقبة من مزدلفة، وإنما التُقِط له في الصباح حين انصرف من مزدلفة بعدما دخل منى، وهكذا بقية الحصي أخذه من منى.

التزام الدعاء إذا انتهى إلى المشعر الحرام بقوله: اللهم بحق المشعر الحرام والبيت الحرام، والشهر الحرام، والركن والمقام أبلغ رُوح محمد منا التحية والسلام…إلخ، وعليه، فله أن يدعو، أو يذكر الله ما شاء دون الالتزام بدعاء أو ذكر معين.





أخطاء شائعة عند المبيت بمني

ترك الجهر بالتلبية: وهذا مخالف للسنة؛ بل يجهر بها ما استطاع، حتى يرمي الجمرة الكبرى يوم النحر وعندئذ تنتهي التلبية.

عدم المبيت بمِنى قبل يوم عرفة: وهذا خلاف السنة، وإن كان لا يجب.

جمع الصلوات في مِني: وهذا مخالف للسنة؛ فإن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي كل صلاة في وقتها في مِني قصرًا من غير جمع.

عدم المبيت بمِني ليالي التشريق: وهو واجب من واجبات الحج لا يجوز التهاون فيه إلا العذر.





أخطاء شائعة عند الرمي


1 - الغسل لرمي الجمار.

2 - غسل الحصيات قبل الرمي.

3 - التسبيح أو غيره من الذكر مكان التكبير.

4 - الزيادة على التكبير قولهم: رغمًا للشيطان وحزبه، اللهم اجعل حجي مبرورًا، وسعيي مشكورًا، وذنبي مغفورًا، اللهم إيمانًا بكتابك، وإتباعاً لسنة نبيك.

5 - قول البعض بضرورة أن يقول مع كل حصاة عند الرمي: بسم الله، والله أكبر، صدق الله وعده.. إلى قوله: ولو كره الكافرون.

6 - التزام كيفيات معينة للرمي، كفعل بعضهم: يضع طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة، ويضع الحصاة على ظهر الإبهام ثم يرميها.

7 - تحديد موقف الرامي: أن يكون بينه وبين المرمى خمسة أذرع فصاعدًا.

8- رمي الجمرات بالنعال أو الأخشاب أو الحجارة الكبيرة.

9- سب الشيطان ولعنه بالشتائم في مكان الرمي.

10- قيام البعض برمي أي عمود بعيدًا عن الجمار خوفًا من الزحام.

11- رمي الحصيات كلها دفعة واحدة.

12- أخذ الرمي على أنه من قبيل اللعب والمزاح وعدم استشعار مغزاه ودلالته.

13- عدم أخذ الحذر أثناء الرمي وبالتالي تسببه في إصابة إخوانه بالحصى.

14- الرمي من بعيد جدًّا وعدم التأكد من وقوعها في الحوض، علما أنها لو وقعت في الحوض ثم خرجت منه أجزأته.

15- الحرص على إصابة العمود المنصوب داخل الحوض، مع أنه إنما وضع علامة لمكان الرمي فقط.

16- الرمي بعدد من الحصى أقل أو أكثر من السبع على سبيل التعمد عالمًا: وهذا لا يجوز إلا أن يشك في أجزاء.

17- من الحجاج من يعتقد أنه عندما يرمي فإنه يرمي الشيطان نفسه.

18- عدم تعظيم هذا اليوم بذكر الله- تعالى- وعمل القربات من النوافل كالصدقة وإفشاء السلام وطلاقة الوجه لإخوانه، وإدخال السرور عليهم؛ حيث إن هذا اليوم يوم عيد.

19- إهمال الدعاء بعد الجمرة الصغرى والوسطى: وهذا خلاف السنة وتفويت للخير العظيم.

20- الإنابة في الرمي مع القدرة عليه خوفًا من الزحام أو التعب أو تكاسلا: والأصل في الإنابة أن تكون عند عدم الاستطاعة بالنفس لمرض أو نحوه.





بدع الذبح والحلق

1 - ذبح بعضهم هدي التمتع بمكة قبل يوم النحر.

2 - البدء بالحلق بيسار رأس المحلوق.

3 - الاقتصار على حلق ربع الرأس.

4 - قول البعض بأن "والسنة أن يستقبل القبلة في الحلق"، وهذا خطأ.

5 - الدعاء عند الحلق بقوله: الحمد لله على ما هدانا وأنعم علينا، اللهم هذه ناصيتي بيدك فتقبل مني، واغفر لي ذنوبي، اللهم اكتب لي بكل شعرة حسنة، وامح بها عني سيئة، وارفع لي بها درجة، اللهم اغفر لي وللمحلقين والمقصرين، يا واسع المغفرة. آمين.

6 - الطواف بالمساجد التي عند الجمرات.

7 - استحباب صلاة العيد بمنى يوم النحر.

8 - ترك السعي بعد طواف الإفاضة من المتمتع.

9- الذبح خارج حدود الحرم كعرفات وجدة.

10- حلق بعض الرأس وترك البعض: وهذا خطأ مخالف للسنة؛ لأن الأصل التقصير من جميع شعر الرأس، ولا يكفي تقصير بعض شعرات من هنا وهناك.

11- قيام بعض النسوة بإظهار شعرها أمام الرجال أو الزيادة على قدر الأنملة من الشعر عند القص.

12- الذبح قبل وقته يوم العيد: وهذا خلاف للسنة.

13- رمي الهدي بعد ذبحه: وهذا تضييع للنعمة؛ بل الواجب إيصالها للفقراء والمحتاجين مع الأكل منها إذا شاء.

14- دفع المال لإحدى المؤسسات للذبح في بعض البلدان: والصواب أن يكون الذبح في مكة.




أخطاء شائعة في طواف الوداع


ملاحظة هذه الأخطاء خاصة بطواف الوداع، ويُضَاف عليها أخطاء الطواف السابقة:

نزول بعض الحجاج من مِني يوم النفر قبل رمي الجمرات؛ فيطوف للوداع، ثم يرجع إلى مِنى فيرمي الجمرات، ثم يسافر من هناك إلى بلده؛ فيكون آخر عهده بالجمار لا بالبيت، وقد قال الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "لا ينفرنَّ أحدٌ حتَّى يكونَ آخرُ عهدِهِ بالبيتِ" فطواف الوداع يكون بعد الفراغ من أعمال الحج كلها.

خروجهم من المسجد بعد طواف الوداع مستقبلين الكعبة بوجوههم، يزعمون بذلك تعظيم الكعبة، وهذه بدعة في الدين لا أصل لها.

التفات بعضهم إلى الكعبة عند باب المسجد الحرام بعد انتهائهم من طواف الوداع، ودعاؤهم كالمودِّعين للكعبة؛ وهذه بدعة لم تشرع.

تركه كلية تكاسلاً ودون عذر.






أخطاء شائعة بعد الحج والعمرة


الرجوع إلى بلده بملابس الإحرام: وهذه بدعة مخالفة للسنة وفيها مشقة على النفس، وفيها مراءاة بالعمل.

الإصرار على الاستقبال بالأعلام والأفراح وغيرها، بل وقد يغضب الحاج إذا لم يستقبلوه كذلك.

الإصرار على التسمي باسم الحاج، ويغضب إذا لم يدعه الناس (الحاج فلان).

العودة إلى ما كان عليه من التفريط، وترك الفرائض أو إهمالها، أو الوقوع في المعاصي، وكأنه لم يذهب للحج والعمرة مطلقا، وهذا من علامات الحج غير المبرور.

الحلف بالنبي- صلى الله عليه وسلم- بعد الزيارة، كمن يقول: (وحياة الذي مسحت قبره بيدي) لأن الأصل إن حلف أن يحلف بالله أو ليصمت.

الإصرار على المعاصي اعتمادًا على أنه سيؤدي الحج مرة أخرى للتكفير عن خطاياه.



( جميع ما نقل عن أخطاء الحجيج منقول من موقع إسلام أون لاين )





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkahera_alyoum.net
takoua
الزهرة المشرفة
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 86
تاريخ الميلاد : 16/03/1996
تاريخ التسجيل : 10/11/2009
عمري : 22
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: رد: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا !   الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 1:34 am

الله يعطيك العااافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gil5.own0.com
الطير الحزين
المراقب العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 18
تاريخ الميلاد : 31/08/1992
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
عمري : 25
حالة العضو : اعزب

مُساهمةموضوع: رد: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا !   الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 8:01 am

جزاكي الله كل خير وجعله بميزان حساناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gil5.own0.com
mr.mido
نائب المدير


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 07/11/2009
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: رد: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا !   الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 11:09 pm

جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SemSem
فريق الاداره


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 53
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
عمري : 32
حالة العضو : متصل

مُساهمةموضوع: رد: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا !   الخميس نوفمبر 12, 2009 10:22 am

اشكركم على مروركم الكريم وادعو الله تعالى لى ولكم أن يرزقنا حجة مبرورة إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkahera_alyoum.net
 
ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجيل الخامس لخدمات الويب المتكاملة  :: ™« المنتديات الإسلامية »™ :: منتدى العقيدة والفقه الإسلامي-
انتقل الى: